تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٩٨ - في القراءة
بل هذا هو الظاهر بملاحظة كلمة (في)، ولو كان المراد ما ذكره لكانت هذه الكلمة لغواً لا حاجة إليها، إذ يقول حينئذٍ جهراً، أو إخفاتاً،.. أو مثل هذه العبارة.
هذا مضافاً إلى أنّ إظهار عدم لزوم الجهر والإخفات في المقام لا وجه له أصلاً، بل المناسب إظهار لزوم قراءتها في الجهريّة والإخفاتيّة جميعاً.
قوله: «وقوله علیه السلام في صحيحة الحلبيين: (...نعم، إن شاء سرّاً وإن شاء جهراً...)[٢٣٩٠] بعد سؤال السائل عن قراءة البسملة»[٢٣٩١] انتهى.
الأخبار الواردة في شدّة تأكّد الجهر بالبسملة وإنْ كانت في الإخفاتيّة أكثر وأظهر[٢٣٩٢]، وهو شعار الشيعة، ومذهب أهل البيت ، كما أنّ خلافه شعار العامّة، كما سيجيء في حكاية الجهر بالبسملة، وعليها العمل.
فظاهر هذه الرواية ليس بحجّة قطعاً، فهي محمولة على التقيّة، ويرشد إليه
[٢٣٨٨] أي حمل رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السلام ، قال: «سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته؟ قال: لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات» (تهذيب الأحكام: ٢/١٤٦ح٥٧٣).
[٢٣٨٩] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٤، وفيه: (إلّا أن يقرأ بها) بدل (إلّا بقراءتها).
[٢٣٩٠] تهذيب الأحكام: ٢/٦٨-٦٩ح٢٤٩.
[٢٣٩١] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٤.
[٢٣٩٢] منها ما عن صفوان قال: «صلّيت خلف أبي عبد الله علیه السلام أياماً كان يقرأ في فاتحة الكتاب: {بسم الله الرحمن الرحيم)، فإذا كان صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر بـ(بسم الله الرحمن الرحيم) وأخفى ما سوى ذلك» (تهذيب الأحكام: ٢/٦٨ح٢٤٦).