تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٨٥ - في الجنابة
وبالجملة، ما لم يتحقّق الفراغ من الغسل يكون جنباً البتّة، فكذا بعد الفراغ في المقام؛ استصحاباً للحالة السابقة، ولما ورد منهم : (لا تنقض اليقين إلّا بيقين مثله)[٦٤٨]،.. وأمثال ذلك[٦٤٩]، ولأنّ الإطاعة الواجبة والامتثال اللازم إنّما هو الإتيان بما هو المطلوب منه، فلابدّ من العلم بأنّ الذي أتى به هو الذي طلب منه، ومن أين علم أنّه هو الذي طلب منه لو لم نقل بالعلم بخلافه أو الظنّ؟
وأيضاً الطهارة شرط في صحّة الصلاة وغيرها من أُمور كثيرة، والشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط.
قوله: ثمّ دعواه الإجماع على عدم مجامعة الوضوء الواجب له في المسألة المتنازع فيها محلّ النظر[٦٥٠] انتهى.
هذا النظر إن صحّ ففي الإجماع، أمّا المركّب فلا؛ لانحصار الأقوال في المقام في الثلاثة ولا رابع لها البتّة، فتأمّل.
قوله: فيجوز تخلّل الحدث في أثناء الغسل الارتماسي وإن قلنا بسقوط الترتيب الحكمي[٦٥١] انتهى.
فيه أنّه إذا ثبت الأمر على عدم الترتيب أصلاً تكون نسبة وقوع الغسل إلى جميع الأجزاء على السواء من دون تقديم وتأخير، وإذا قال: (إنّ الحدث تخلّل في الأثناء) يكون المعنى: إنّ بعضاً من الأجزاء تحقّق الغسل بالنسبة إليه، ولم
[٦٤٨] ينظر تهذيب الأحكام: ١/٨ح١١.
[٦٤٩] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/١٨٦ح٧٤٠.
[٦٥٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦١.
[٦٥١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦١.