تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٣٩ - في القيام
إذا ثبّتت الوجوب المطلق ثبّتت الركنيّة؛ لأنّ تارك الواجب عمداً مؤاخذ وباق على عهدة التكليف؛ لأنّه تارك للواجب.
وأمّا التارك سهواً، فهو مثل العامد في البقاء على عهدة التكليف، وعدم الإتيان بالمأمور به وإن لم يكن حال النسيان مؤاخذاً لكن حال التذكّر بأنّه لم يأتِ بالمأمور به ووقته باقٍ، أو كلّما فات فعليه القضاء، يجب عليه المأمور به شرعاً على وجهه الواجب شرعاً؛ إذ عدم المؤاخذة مغاير للصحّة، وترك الواجب من عبادة يوجب تداركه، فيجب فعلها ثانياً مع جزئه الواجب.
وبالجملة، الأصل في كلّ جزء واجب كونه ركناً؛ لانتفاء الكلّ بانتفاء جزئه إلّا أن يثبت من الخارج عدم الركنيّة، وهذا ظاهر، فتدبّر.
قوله: «وهذا[٢٠٦٧] يدلّ على عدم وجوب القيام حال التكبير»[٢٠٦٨] انتهى.
[٢٠٦٥] أي الأدلّة المتقدّمة الدالّة على وجوب القيام.
[٢٠٦٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٠، وفيه: (فإن المستفاد) بدل (فالمستفاد).
[٢٠٦٧] أي خبر زرارة، عن أبي جعفرg، قال: «قلت له: الرجل يصلّي وهو قاعد فيقرأ السورة، فإذا أراد أن يختمها قام فركع بآخرها؟ قال: صلاته صلاة القائم» (تهذيب الأحكام: ٢/١٧٠ح٦٧٥).
[٢٠٦٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٠.