تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١١٧ - في أحكام التخلّي
فإنّه شيء مدوّر كالعصبة يخرج البول والمني منه، وهو ممرّهما ويكون من قبل العرق له، ويؤيّده نسخة (التهذيب).
وتكون الغاية داخلة في المغيّا كما هو أحد الأقوال، ومجازاً على القول بعدم الدخول؛ إذ لا شبهة في جواز الاستعمال كذلك، بل وتحقّقه هذا على نسخة (التهذيب)، وأمّا على نسخة (الكافي) فلا يحتاج إلى هذا، بل المراد من طرفه هو رأسه كما هو ظاهر.
وأمّا نتر الطرف، فأمّا بناءً على عدم دخول الغاية في المغيّا كما اختاره المحقّقون من المتأخّرين، ويكون المراد النتر ثلاثاً على قياس ما قلناه في رواية عبد الملك، وأمّا على زيادة الاستحباب على القول بالدخول.
وممّا ذكر ظهر وجه الجمع بين كلام المتأخّرين والقدماء، فإنّ القدماء اعتبروا كون النتر من المقعدة إلى رأس الذكر ثلاثاً، بأن يكون الرأس داخلاً في المغيّا، والمتأخّرون فصّلوا هذا بالتسع المعهودة.
وأنت إذا تأمّلت كلام القدماء وجدتها متّفقة على ما قلناه، سوى كلام ابن الجنيد والمرتضى[٢٩٢] مع توجيه كلامهما من جهة العربية، وهي كون الغرض إخراج البول، وإطلاق الأصل على ما بين المقعدة والأُنثيين، فتأمّل.
ويشير إلى ما ذكر أيضاً عبارة ابن زهرة[٢٩٣]، فتأمّل.
[٢٩٢]كلام ابن الجنيد حكاه الشيخ حسن في (المعالم: ٢/٨٤٩)، وكلام المرتضى حكاه المحقّق في (المعتبر: ١/١٣٤).
[٢٩٣]والعبارة هي: أمّا البول فيجب الاستبراء منه أولاً بنتر القضيب، والمسح من مخرج النجو إلى رأسه ثلاث مرات (غنية النزوع: ٣٦).