تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٠١ - فيما يكره الصلاة فيه
في هذا الحديث وفي صحيحة محمّد بن مسلم السابقة[١٨٣٥] في كراهة الصلاة في الثوب الرقيق غير الحاكي شهادة على عدم كون التوشّح هو الاتزار.
قوله: «والمستفاد من الأخبار كراهة ترك الحنك في حالة الصلاة وغيرها[١٨٣٦]»[١٨٣٧] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: «وأن يصلّي بغير حنك»[١٨٣٨] انتهى.
لكن روى ابن جمهور في (الغوالي) المنع عن الصلاة متعمّماً بلا حنك[١٨٣٩]، ويشهد له أيضاً الرواية التي مرّت في المنع عن الصلاة في القلنسوة السوداء، وما سيجيء في المنع عن الحديد من التعليل بأنّهما لباس أهل النار المشعر بأنّ ما هو ممنوع في نفسه يكره الصلاة فيه.[١٨٤٠]
[١٨٣٥] والصحيحة هي قوله: «رأيت أبا جعفر علیه السلام صلّى في إزار واحد ليس بواسع قد عقده على عنقه، فقلت له: ما ترى للرجل يصلّي في قميص واحد؟ فقال: إذا كان كثيفاً فلا بأس به» (الكافي: ٣/٣٩٤ ب الصلاة في ثوب واحد...ح٢).
[١٨٣٦] منها ما عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «مَن تعمّم ولم يتحنّك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلّا نفسه» (الكافي: ٦/٤٦٠ ب لبس الخلقان ح١).
وأمّا في غير الصلاة ما عن عيسى بن حمزة، عن أبي عبد اللهg قال: «مَن اعتمّ فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلّا نفسه» (الكافي: ٦/٤٦١ ب العمائم ح٧).
[١٨٣٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢٩.
[١٨٣٨] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٦، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢٩.
[١٨٣٩] ينظر عوالي اللئالي: ٤/٣٧ح١٢٨.
[١٨٤٠] والرواية عن محسن بن أحمد، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «قلت له: أصلّي في القلنسوة السوداء؟ فقال: لا تصلّ فيها؛ فإنّها لباس أهل النار» (تهذيب الأحكام: ٢/٢١٣ح٨٣٦).
أمّا الحديد كما في رواية عمّار الساباطي المتقدّمة في هامش ص٣٩٤.