تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٠٣ - فيما يكره الصلاة فيه
يمكن أنْ يقال: الحديث الضعيف، وإن لم يتّفق بإثبات الوجوب والحرمة إلّا أنّه تحصل شبهة، وارتكابها مكروه؛ للأدلّة الشـرعيّة.
لكن قد عرفت أنّ الضعف منجبر بعمل الطائفة، إلّا أن يكون مراده من العمل ما يشمل كونه من جهة حديث مَن بلغه، أو الاحتراز عن الشبهة.
لكن غير خفيّ أنّه على هذا لا يحتاج إلى الاعتضاد بعمل الطائفة، ومع هذا نقول روى الصدوق في (الفقيه)، والشيخ في (التهذيب) في الموثّق عن عمّار الساباطي، عن الصادقg: (النهي عن الصلاة وعليه خاتم حديد؛ لأنّه من لباس أهل النار)[١٨٤٩].
والموثّق حجّة عند الشارح وجماعة كما هو الحقّ، وترشد هذه الموثّقة إلى صحّة رواية النُمَيْري وغيرها أيضاً، فتدبّر.
الصواب التأمّل في الدلالة على الحرمة من جهة التعليل بالنجاسة، فقد روى عمّار أيضاً في الموثّق: (فيمَن قصّ أظفاره، أو شعره، أو حلق، فقام وصلّى من غير مسح بالماء أن يمسح به ويعيد الصلاة، فإنّ الحديد نجس، وقال:إنّ الحديد لباس أهل النار، والذهب لباس أهل الجنّة)[١٨٥٠].
ولا شكّ أنّه محمول على الاستحباب؛ للإجماع والأخبار، ويؤيّده أيضاً رواية الجواز إذا كان في غلاف[١٨٥١]، فتدبّر.
قوله: «ويدلّ عليه ما رواه الشيخ عن عمّار
الساباطي: (إنّ الحديد إذا كان
[١٨٤٩] ينظر: مَن لا يحضـره الفقيه: ١/٢٥٣ح٧٧٤، تهذيب الأحكام: ٢/٣٧٢ح١٥٤٨.
[١٨٥٠] ينظر تهذيب الأحكام: ١/٤٢٥-٤٢٦ح١٣٥٣.
[١٨٥١] وهي رواية عمّار الساباطي الآتية.