تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٠٥ - فيما يكره الصلاة فيه
وسأله عن: (فأرة المسك تكون مع الرجل وهي في جيبه أو ثيابه قال: لا بأس بذلك)[١٨٦١]، فتدبّر.
مع أنّ تعليل المنع عن الصلاة في السوداء والحديد بأنّه: «من لباس أهل النار»[١٨٦٢] ربّما يشير إلى أنّ ما هو ممنوع مطلقاً ممنوع في الصلاة، فتأمّل.
فلتلاحظ النسخة؛ فإنّ في نسخته ليس لفظ (يصلّي).
قوله: «ولعلّ الأقرب المشهور[١٨٦٣]؛ لعدم انتهاض رواية عمّار[١٨٦٤] عند عدم اشتهار مدلولها على وجه التحريم بين الأصحاب»[١٨٦٥] انتهى.
إن أراد عدم اشتهاره كذلك بين المتأخّرين مسلّم، لكن غير خفيّ أنّ مدارهم حمل أمثال هذه الأخبار على الكراهة، وتوجيهها، وتأويلها، وارتكاب خلاف ظاهرها، والمعنى الحقيقيّ منها وإن لم يكن هناك معارض أو شيء يوجب الحمل؛ معلّلين بعدم صحّة السند والتسامح في أدلّة السنن.[١٨٦٦]
وفيه ما لا يخفى؛ إذ قد أثبتنا مشـروحاً فساد قصـر العمل في الصحيح
[١٨٦١] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ١/٢٥٤ح٧٧٨.
[١٨٦٢] وهذا التعليل ورد في خبري النميري وعمّار الساباطي المتقدّمين.
[١٨٦٣] وهو كراهة الصلاة في ثوب فيه تماثيل، وبيتاً يبال فيه، وبيتاً فيه كلب، ..وغير ذلك.
[١٨٦٤] والرواية هي سؤاله أبا عبد الله علیه السلام : «عن الثوب يكون في علمه مثال طير أو غير ذلك أيصلّي فيه؟ قال: لا» (تهذيب الأحكام: ٢/٣٧٢ح١٥٤٨).
[١٨٦٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٣١.
[١٨٦٦] ينظر مختلف الشيعة: ٢/٨٦-٨٧.