تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٧٧ - في القراءة
ورواية محمّد بن حمران.
لكن رواية زرارة لها ظهور في كفاية المقدار وإمكان الحمل على الضرورة في مقام الجمع كما هو الحال في نظائرها، فتأمّل.
وبالجملة، الأظهر بملاحظة مجموع الأخبار القول بجواز مطلق الذكر، والأحوط العمل باثنتي عشـرة، والاكتفاء بثلاث أو أربع ربّما يكون جزءاً في العبادات التي هي توقيفيّة، وشغل الذمّة اليقينيّ يستدعي البراءة اليقينيّة كما اعترف به الشارح، وستعرف مكرّراً لاسيّما مع القول بضعف طريق رواية زرارة.
قوله: «وهذه الرواية[٢٢٨٠] فيها ضعف؛ لأنّ في طريقها محمّد بن إسماعيل، عن الفضل، وقد عرفت جهة التوقّف[٢٢٨١]»[٢٢٨٢] انتهى.
وعلى القول بالصحّة كما عليه الأكثر[٢٢٨٣] لا يقاوم الأخبار الصحيحة بحسب السند؛ لعدم التوثيق في الرجال، وكذا لا يقاوم بحسب المتن؛ للتصـريح في الصحيح (تكملة التسبيح)[٢٢٨٤]، وكذا لا يقاوم دلالة؛ لما ذكرنا، وللتصـريح بأنّه أقلّ ما يجزي لا أنّه هو المعيّن، إلّا أنّ القائل يقول بالإجزاء لا التعيين كما أشرنا، فتدبّر.
[٢٢٨٠] أي رواية محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: «قلت لأبي جعفر علیه السلام : ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال: أن تقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وتكبّر وتركع» (تهذيب الأحكام: ٢/٩٨ح٣٦٧).
[٢٢٨١] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٢٦.
[٢٢٨٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٠.
[٢٢٨٣] بل عليه حتى الشارح في مواضع عدّة من هذا الكتاب. (السيّد غيث شبّر)
[٢٢٨٤] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ١/٣٩٢ح١١٥٩.