تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٣٢ - في التسليم
أخباره[٢٥٩٥]، وممّا يومئ إلى ما ذكرنا آخر الخبر حيث لم يذكر التشهّد في صلاة الاحتياط، ويظهر منه أيضاً عدم وجوب الصلاة على النبي (ص) وآله أيضاً، فالجواب الجواب.
وفيه أيضاً ليس المقام مقام استيفاء ذكر الواجبات؛ ألا ترى أنّه قد ترك ذكر تحريم الصلاة كذكر تحليلها، فلعلّه اتّكالاً على المعروف المشهور من أنّ كلّ صلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم، ولا تتحقّق بدون التحريم والتحليل، وإلّا لم تكن صلاة.
وأيضاً ترك ذكر الرفع من الركوع، ومن السجود، والطمأنينة،.. وغير ذلك، فإنّها من توابع الركوع، والسجود، والصلاة لا تكون صلاة بغير تحريم.
قلنا: فالسلام من متعلّقات التشهّد، ولا تكون صلاة بغير تحليل كما أشرنا، ويرشد إلى ما ذكرنا أنّه يظهر من جميع الأخبار أنّهم كانوا يلزمون ذكر (السلام علينا) في التشهّد معتقدين أنّه منه، بل بها يظهر من بعضها جعلهم ذلك جزءاً من التشهّد وإن نبّهوا بالخروج عنها، لكن لا يلزم ذلك الخروج عن التشهّد، مع أنّ هذا الراوي بعينه روى في هذه الصورة بعينها الأمر بالتسليم.
مضافاً إلى أنّ رواةً كثيرين رووا في هذه الصورة وأمثالها الأمر به، مع أنّ الظاهر من هذه الرواية تحتّم البناء على الأقلّ وفيه ما فيه.
وروايته المتضمّنة للأمر بالتسليم نصّ بالبناء على الأكثر، ويمكن أن يكون
[٢٥٩٥] منها ما عن ابن أبي يعفور قال: «سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعاً، قال: يتشهّد ويسلّم، ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين وأربع سجدات يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، ثمّ يتشهّد ويسلّم» (الكافي: ٣/٣٥٢ ب السهو في الثلاث والأربع ح٤).