تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٠٤ - في تداخل الأغسال
فالأولى أن يقال واجب بالنسبة إلى الموجب، مستحب بالنسبة إلى غيره، فتأمّل.
قوله: أو يقال: ما دلّ على استحباب غسل الجمعة[٢٢٣] مخصّص بصورة لا يحصل سبب الوجوب [٢٢٤]انتهى.
لا يخفى ما فيه من الفساد؛ إذ مع مخالفته للإجماع ليس مدلول ما دلّ على الإجزاء؛ لأنّه لا يقتضي عدم المطلوبيّة حينئذٍ حتّى يصير مخصّصاً، بل الظاهر بقاء المطلوبيّة وتأدّيها بواحد.
سلّمنا، لكنّها ليست بحيث تقاوم النصوصات الظاهرة، والتأكيدات البالغة، وترخيص خصوص النساء في السفر؛ لقلّة الماء[٢٢٥]،.. إلى غير ذلك، مضافاً إلى كونها مجمعاً عليها كما أشرنا.
قوله: والمراد من كونه مستحبّاً أنّه مستحبّ من حيث كونه غسل الجمعة، مع قطع النظر عن طريان العارض [٢٢٦]انتهى.
لا يخفى ما فيه، هذا كلّه على تقدير تسليم المقاومة من حيث السند.[٢٢٧]
وبالجملة، التخصيص لا يكون بمعارض مقاوم، مع أنّ إجزاء واحد عنهما لا يقتضي اختصاص الواحد بالواجب، بل مقتضاه عدمه كما أشرنا، مع أنّ مطلوب المصنّف المستدلّ لم يكن إلّا عدم التداخل في هذه الصورة، بما ذكرته هو عين
[٢٢٣] ينظر الروايات المتقدّمة في ص٨٨-٩٤.
[٢٢٤] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٠.
[٢٢٥]ينظر تهذيب الأحكام: ١/١٠٤ح٢٧٠.
[٢٢٦]ذخيرة المعاد: ١/ ق١/١٠.
[٢٢٧] إنّ عدم سلامة السّند هي من جهة عليّ بن حديد، والكلام فيه، ومن جهة الإرسال بعد جميل ابن درّاج. (السيّد غيث شُبّر)