تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٣٤ - في التسليم
هو في غاية الشدّة كما يظهر من الأخبار والفتاوى؟!
فإن بني على كون المراد يتشهّد على ما هو المعهود، فهو جوابنا أيضاً، وإلّا فالمفاسد في ترك الصلاة على النبي وآله أيضاً، بل الشهادة على الرسالة أيضاً، بل عدم التسليم أشدّ وأشدّ.
قوله: «ودليلنا[٢٦٠١] أيضاً التمسّك بالأصل، مضافاً إلى ما دلّ على كون التسليم خارجاً عن الصلاة من الأخبار الآتية[٢٦٠٢]»[٢٦٠٣] انتهى.
إن أراد الخروج بالمرّة، فمع زيادة مخالفته لأدلّة الموجبين بل مناقضته صريحاً لبعضها نطالبك بالتفرقة بينه وبين التعقيب بحسب الدليل، ويعبّره أيضاً ما ورد في كثير من الأخبار (إذا فرغت من صلاتك فقل كذا وكذا) [٢٦٠٤]، أو (قد فعل كذا)[٢٦٠٥]، وإن أردت الخروج عن واجباتها فلا يتمّ التقريب.
[٢٦٠١] أي الدليل على عدم وجوب التسليم.
[٢٦٠٢] منها ما عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السلام ، قال: «سألته عن الرجل يصلّي ثمّ يجلس فيحدث قبل أن يسلّم، قال: قد تمّت صلاته» (تهذيب الأحكام: ٢/٣٢٠ح١٣٠٦).
[٢٦٠٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٠، وفيه: (من الصلاة) بدل (عن الصلاة).
[٢٦٠٤] منها ما عن إدريس القمّي قال: «سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: إذا فرغت من صلاتك فقل: اللهمّ إنّي أدينك بطاعتك وولايتك، وولاية رسولك، وولاية الأئمة ...» (الكافي: ٣/٣٤٥ ب التعقيب بعد الصلاة والدعاء ح٢٦).
[٢٦٠٥] منها ما عن جعفر بن علي قال: «رأيت أبا الحسن علیه السلام وقد سجد بعد الصلاة، فبسط ذراعيه على الأرض، وألصق جؤجؤه بالأرض في دعائه» (الكافي: ٣/٣٢٤ ب السجود والتسبيح...ح١٤).