تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٠٢ - في الكافر وما يلحقه
أُخرى ظاهرة في طهارة جلد الخنزير وصحّة الانتفاع منه من دون تأويل.[١٣١٢]
ولا شكّ في أنّه لم يكن قائلاً بطهارة جلد الخنزير، ولا عدم انفعال البئر على ما نسب إلى القدماء ويظهر من (الفقيه) أيضاً، ويظهر منها طهارة الماء القليل، وهو غير قائل بها كما نسب إليها ويظهر من (الفقيه).
فكلّما يجاب عن المرسلة الأُولى فهو الجواب عن الثانية، بأنّه رحمة الله إن كان قائلاً بها فبعنوان التأويل، كما هو طريقته وطريقة الكليني وغيره، من أنّهم كانوا يذكرون أخباراً مخالفة لرأيهم قطعاً أو ظنّاً؛ لإظهار توجيه، اعتماداً على ظهور ذلك في اعتقادهم.
ولعلّ المراد الجلود المدبوغة، بل الظاهر كذلك؛ لأنّهم ما كانوا يجعلون في الجلد اللبن، والسمن،.. وأمثالهما، لاسيّما بعنوان الدوام والاستمرار على ما يفيده قول الراوي: يجعل فيها اللبن .
مع أنّ الظاهر أنّ هذه المرسلة مضمون صحيحة الحسين بن زرارة، عن الصادق علیه السلام في جلد شاة ميتة يدبغ، فيصيب فيه اللبن والماء، فأشرب منه وأتوضّأ، قال: نعم، وقال: يدبغ فينتفع به ولا يصلّى فيه... [١٣١٣] الحديث.
[في الكافر وما يلحقه]
قوله: ولعلّ مدّعي الإجماع[١٣١٤] يعتقد رجوع المفيد إلى
موافقة المشهور مع
[١٣١٢] والرواية هي: وسئل الصادق علیه السلام عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به الماء فقال: لا بأس به (مَن لا يحضره الفقيه: ١/١٠ح١٤).
[١٣١٣] تهذيب الأحكام: ٩/٧٨ح٣٣٢.
[١٣١٤] أي الإجماع على نجاسة كلّ كافر. (ينظر: غنية النزوع: ٤٤، منتهى المطلب: ٣/٢٢٢)