تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٠٧ - في السقي
وقوله: ثمّ يزيد [٢٩١٧] انتهى، ظاهر في التعقيب على الاستمرار المذكور بواحدة أو اثنتين، وأين الواحدة والثنتين من عدد الاستمرار التجدّدي؟!
وظاهر الأغلبيّتين المذكورتين أغلبية النفع أيضاً، وحمل الخبر على سورة وقوع السقي بالدلاء مدّة سبعة أشهر، وثمانية أشهر، أو ما زاد لا نفع في السقي بالدلاء أصلاً؛ إذ ربّما يكون مضـراً، أو يكون فيه منفعة ما غير معتد بها، كما إذا سقى بالدلاء ما يُسقى بانجذاب العروق ويحصل منه.
ووقوع السقية والسقيتين في ثلاثين ليلة أو أربعين في غاية النفع، ويكون غالب النفع والنماء من خصوص السقي بعنوان السيح فيه ما فيه؛ لغاية بعده كما لا يخفى.
على أنّه لو كان مجرّد أغلبية الزمان، أو هي مع أغلبية العدد كافياً، فلِمَ استفصل المعصوم علیه السلام ؟ مع كون سؤال الراوي عن حال أغلبية الزمان والعدد على حسب ما ظهر، فكان اللازم ترك الاستفصال والحكم بتصرّف العُشر.
وبالجملة، الاستدلال بهذا الخبر على عدم اعتبار أغلبية العدد أصلاً، ولا اعتبار أغلبية النفع، والتعيّش، والنماء أصلاً فيه ما فيه.
[٢٩١٧] هذه ألفاظ من خبر معاوية بن شُريح، عن أبي عبد اللهg [قال]: فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلاً العُشـر، وأمّا ما سقت السواني والدوالي فنصف العُشـر، فقلت له: فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى سيحاً؟ فقال: وإن ذا ليكون عندكم كذلك؟ قلت: نعم، قال: النصف، والنصف نصف بنصف العُشـر، ونصف بالعُشـر، فقلت: الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا؟ قال: وفي كم تسقى السقية والسقيتين سيحا؟ قلت: في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة وقد مضت قبل ذلك في الأرض ستة أشهر سبعة أشهر، قال: نصف العُشر (الكافي: ٣/٥١٤ ب أقل ما يجب فيه الزكاة... ح٦).