تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٠٥ - في زكاة الأنعام
مراده رحمة الله أنّه في بعض الأحوال يؤدّي إلى ضرر المالك وهو حقّ، وعموم: لا ضرر ولا ضرار [٢٩٠٨] يتبعه، فتأمّل.
ففي الموضع وقع التكليف وثبت الإضرار إذ نقول به، وإلّا فلا إضرار مطلقاً لاسيّما في المقام؛ حيث يظهر أنّ الله تعالى في مقام العفو والتوسّع على الأغنياء بالنحو الذي يظهر من الأخبار من أنّ الزكاة أخذ بعض من مال الأغنياء الذي يفضل عليهم[٢٩٠٩]، لا أنّها خسارة وخسارة، على حسب ما أشرنا؛ إذ ربّما يؤدي عدم الاستثناء والزكاة قبله الخسارة فوق الخسـران؛ إذ ربما يخرج على الزرع أضعاف ما يحصل منه.
مع أنّهم قالوا: بمجرّد إخراج الزكاة مرّة أُخرى لا يبقى المال، فلهذا رضوا بأنّ ما أخذه بنو أُمية مع كفرهم الظاهري وتظاهرهم به محسوباً من الزكاة، خارجاً عن الفقراء، داخلاً في خزائن الجبّارين، الكافرين، المجمعين حقّ الفقراء، والمقسمين إيّاها بين الكفرة، الفجرة، الفسقة، الأغنياء، أرباب الأموال الكثيرة من أُمرائهم، وشعرائهم، وأعوانهم، وخدمهم، وحشمهم، فتأمّل.
[٢٩٠٦] أي إلزام المالك بالمؤنة كلّها حيف عليه وإضرار به.
[٢٩٠٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٣.
[٢٩٠٨] ينظر الكافي: ٥/٢٨٠ ب الشفعة ح٤.
[٢٩٠٩] ستأتي الإشارة إليه ص٦٠٦.