تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٠٤ - في زكاة الأنعام
لا يخفى أنّ قوله: فيكون على الجميع [٢٩٠١] صريح في كونه نفس المدّعى لكلمة (الفاء)، وأنّ الدليل عليه هو القاعدة الشـرعيّة في أسباب حصول مال المشترك، كما أنّ الدليل الأوّل هو القاعدة الشـرعيّة في الخسارة على كلّ ما هو مشترك، وكلّ من القاعدتين قاعدة على حدة، متفـرّدة برأسها، فلا يرد أنّ دليله الثاني عين الأوّل، وهو كون الخسارة في المشترك على الجميع، وعلى قدر الحصّة كالثاني، كما أنّ النفع أيضاً كذلك، فلاحظ كتاب الشركة[٢٩٠٢] حتّى تتّضح لك الدلالة فيهما.
وقال ابن إدريس في (سرائره): (إنّ زكاة الغلّات بعد المؤن التي تَنمي الغلّة بها، ولها فيها حفّاظ، أمّا من حفّاظ أو زيادة ريع فيها، وبعد حقّ المزارع وخراج السلطان)[٢٩٠٣] انتهى.
قوله: لكونه[٢٩٠٤] في قوّة المدّعى [٢٩٠٥] انتهى.
لعلّ مراده أنّ مقتضـى المال المشترك ذلك، فتأمّل.
[٢٨٩٩] أي: المؤنة سبب الزيادة فتكون على الجميع.
[٢٩٠٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٣.
[٢٩٠١] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٣.
[٢٩٠٢] ينظر حاشية مجمع الفائدة والبرهان للبهبهاني: ٥٣٦.
[٢٩٠٣] ينظر السرائر: ١/٤٣٤.
[٢٩٠٤] أي: كون الثاني المتقدم ذكره أعلاه.
[٢٩٠٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٣.