تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٠٢ - في زكاة الأنعام
المؤن من نفس الزرع كما هو العادة أنّهم يخرجون مؤنة الحصاد من الدباش والناطور[٢٨٨٩] وأمثالهما.
من البيّن على أنّه إن جعلنا المراد بعد ما صار حنطة يكون حال هذه الرواية حال الأخبار السابقة، وقد عرفته.
وعلى أي حال، لم يقل المعصومg إنّ أمثال هذه المؤن لازمة عليك، أخرجها من خصوص مالك، وإنْ أخرجته من الزرع قبل هذا احسب على نفسك، فتأمّل.
وممّا يشير إلى ذلك أنّ عُمّال الصدقات ما كانوا يأخذون أزيد من العُشر، وما كانوا يحسبون عليهم المؤن الخارجة من البين، فيكون إتمام الدليل بعدم القول بالفصل كما سنشير.
وورد في (الفقه الرضوي) إخراج مؤنة القرية أيضاً[٢٨٩٠]، ويضمّ إليه عدم القول بالفصل، ويعضده أنّه ربّما يظهر من الأخبار أنّ العُشـر ونصف العُشـر بعد ما أنعم الله على المكلّف عشره، وتفضّل عليه بها، وأحسن الله بإعطائه مجاناً من غير معاوضة وخسارة بالقدر الذي يوازيه أو يزيد عليه؛ إذ ربّما يخرج على الزرع أزيد من القدر الذي حصل منه، فتكون الزكاة خسارة فوق خسارة.
وفي الخبر: ما أخذه [منكم][٢٨٩١] بنو أُمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم
[شيئاً][٢٨٩٢] ما
[٢٨٨٩] الدبْشُ: التقشير والأَكل، والمراد به هنا الشخص الذي امتهن عمليّة الدبش، أي الذي يفصل القشر عن الحبّة. (ينظر لسان العرب: ٦/٣٠١)
الناطور: حافظ الزرع والتمر والكرم. (ينظر لسان العرب: ٥/٢١٥)
[٢٨٩٠] ينظر فقه الرضا: ١٩٧.
[٢٨٩١] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢٨٩٢] ما بين المعقوفين من المصدر.