تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٤٢ - في ما لا يؤكل لحمه
عند شرح قول المصنّف: «واستحباب السبع للفأرة، والخمر، ومن ولوغ الكلب»[١٥٢٠] انتهى.
ليس في الصحيحة[١٥٢١] قيد المرّتين وظاهرها غير معمول به، فإطلاقه محمول على المعهود، فلعلّه المعهود في هذين الخبرين المعهود عن النبيn والإمامg.
ويؤيّده رواية الخنزير وما سنذكره فيها[١٥٢٢]، وأنّ القدماء حكموا بالسبع في الخمر[١٥٢٣] بل الظاهر أنّ حكمهم به من خبر عمّار.[١٥٢٤]
هذا فمَن يقول بالسبع فيها لا يمكنه حمل هذا الخبر على الاستحباب، مع أنّ هذا الخبر متأيّد بالشهرة بين القدماء، فلا يعارضه خبره الآخر المتضمّن للثلاث فيها.[١٥٢٥]
وقيد المرّتين في الصحيحة لعلّه اجتهاد جمع من القدماء في فتاويهم من أنّ المطلق غير معمول به، فلا أقلّ من المرّتين، ومن أنّ الغسل في سائر النجاسات
[١٥١٩] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٧٧.
[١٥٢٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٧٦، وفيه: (استحباب) بدل (واستحباب)، وينظر إرشاد الأذهان: ١/٢٣٧-٢٤٠.
[١٥٢١] أي في صحيحة الفضل أبي العباس المتقدّمة.
[١٥٢٢] المراد منها رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (ع) ، قال:«...وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يُصنع به؟ قال: يغسل سبع مرّات (تهذيب الأحكام: ١/٢٦١ح٧٦٠).
[١٥٢٣] ينظر: المقنعة: ٧٣، المبسوط: ١/١٥، النهاية: ٦.
[١٥٢٤] أي خبر عمّار بن موسى المتقدّم.
[١٥٢٥] المراد منه خبر عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «سألته في قدح أو إناء يُشرب فيه الخمر، قال: تغسله ثلاث مرّات، سئل أيجزيه أن يصبّ الماء فيه؟ قال: لا يجزيه حتى يدلكه بيده، ويغسله ثلاث مرّات» (الكافي: ٦/٤٢٧ ب الأواني يكون فيها الخمر...ح١).