تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٢٩ - خامساً معاودة النوم للجنب بعد الانتباه
عند شرح قول المصنّف: وبالإفطار لإِخبار الغير بعدم الطلوع مع القدرة على المراعاة مع طلوعه [٣٤٨٣] انتهى.
إلّا أنّ التعليل لإيجاب القضاء في قوله: ...أمّا إنّك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء [٣٤٨٤]، يقتضي بعمومه إيجاب القضاء بالاعتماد على الغير مطلقاً؛ لأنّ ظاهره حصر نفي القضاء فيما إذا كان هو الناظر مؤكّداً للحصر بقوله: لو كنت أنت الذي نظرت انتهى.
هذا مع عدم ظهور القول بالفرق، وظهور العموم في الفتاوى إلّا ما سنح من المحقّق الثاني.[٣٤٨٥]
قوله: ...وليس للرجحان مرتبة محدودة تكون ظنّاً وأُخرى [تكون][٣٤٨٦] غلبة الظنّ[٣٤٨٧] [٣٤٨٨] انتهى.
هذا ليس بمكانه؛ لأنّ الظنّ القوي غيرّ مجرّد الظنّ، فإن كان دليل يقتضي اعتبار القول فلا مانع منه، إلّا أنّ الشأن في وجود الدليل، فتأمّل.
[٣٤٨٣] إرشاد الأذهان: ١/٢٩٦، ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٠١، وفيه: (بالإفطار) بدل (وبالإفطار).
[٣٤٨٤] مَن لا يحضره الفقيه: ٢/١٣١-١٣٢ح١٩٤٠.
[٣٤٨٥] ينظر جامع المقاصد: ٣/٦٤-٦٦.
[٣٤٨٦] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٣٤٨٧] أصل المطلب هو: قول ابن إدريس: ومَن ظنّ أنّ الشمس قد غابت؛ لعارض يعرض في السماء من ظلمة أو قتام، ولم يغلب على ظنّه ذلك، ثمّ تبين الشمس بعد ذلك، فالواجب عليه القضاء دون الكفارة، فإن كان مع ظنّه غلبة قويّة فلا شيء عليه (السرائر: ١/٣٧٧).
[٣٤٨٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٠٢، وفيه: (علمياً) بدل (ظناً).