تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٩٨ - في زكاة الأنعام
عطا[٢٨٧٣]، كيف وهو رحمة الله كان منهم؟! والمفيد رحمة الله رئيس الشيعة ومن أعظم عظماء المسلمين، وهو شيخ الشيخ وغيره من مشايخ الشيعة، والصدوق رحمة الله صرّح باستثناء مؤونة القرية[٢٨٧٤]، والكلّ أجمعوا على إخراج حصّة السلطان.[٢٨٧٥]
مع أنّه قال في (نهايته): (وليس في هذه الأجناس زكاة ما لم يبلغ خمسة أوساق بعد مقاسمة السلطان وإخراج المؤون عنها)[٢٨٧٦].
وقال في (المبسوط): النصاب ما بلغ خمسة أوساق بعد إخراج حقّ السلطان والمؤن كلّها [٢٨٧٧].
ومع ذلك قال بعد ذلك: كلّ مؤونة تلحق الغلّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال دون المساكين [٢٨٧٨] انتهى.
فلعلّ مراده رحمة الله عمّا ذكره أنّ كلّ ما يكون مؤونة على الزرع فاللازم على ربّ المال أن يخرج على الزرع، ويتحمّل الخرج، وإن كان في مقام الزكاة يستثنى المؤن، ثمّ يخرج الزكاة فيما يبقى بعد الاستثناء، فعلى هذا ترتفع المنافاة العظيمة من كلامه، وكذا الاستبعاد العظيم الذي عرفت.
[٢٨٧٣] عطاء بن رباح من أصحاب الإجماع، وهو من فقهاء مكة، ومن التابعيين، أخذ من ابن عباسw وابن عمر وغيرهما، توفى سنة ١١٥هـ أو بعدها، وقال عنه ابن داود مخلط أو مضطرب. (ينظر: رجال ابن داود: ٢٩٩، الأحكام لابن حزم: ٥/٦٦٨، المجموع للنووي: ١٠/٤٩)
[٢٨٧٤] ينظر المقنع: ١٥٦.
[٢٨٧٥] ينظر منتهى المطلب: ٨/٢٠٩.
[٢٨٧٦] ينظر النهاية: ١٧٨.
[٢٨٧٧]المبسوط: ١/٢١٤.
[٢٨٧٨] المبسوط: ١/٢١٧