تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٣ - أخلاقه وكراماته
يسقط على وجهه في مخلع النّعال، وتقبيل الأرض الطاهرة، ويسقط في أبواب الحرم الحسينيّ الشريف على وجهه ويقبّلها ويدخل الحرم، وكان أيضاً يراعي تلك الآداب ويفعل هذه الأفعال عند زيارة أبي الفضل العبّاس علیه السلام [١٠٠].
فهذه الخصال الحميدة وغيرها جعلت منه عبداً من عباد الله المخلصين المكرّمين الذين يُكشف لهم ما تكنّه النفوس، وتضمره القلوب.
وقد قال الشيخ التنكابنيّ (ت١٣٠٢هـ) في (قصص العلماء): ومن كرامات الآغا محمّد باقر البهبهانيّ ما أخبرني به العالم الثقة السيّد عبدالكريم ابن السيّد زين العابدين اللّاهيجيّ قال: قال أبي: كنّا ندرس العِلْم في العتبات العالية، وكان ذلك في آخر أيام الأغا محمّد باقر البهبهانيّ، وكان لطول عمره، وبلوغه الشيخوخة؛ قد ضعفت قوّته وتوقّف عن التدريس، وصار تلامذته يدرّسون، لكن كان عنده مجلس درس يشرح فيه (اللّمعة)، وكنّا عدَّة أشخاص نذهب إلى درسه؛ تيمّناً وتبرّكاً، فاتّفق لي يوماً أنَّني احتلمتُ وكانت صلاتي قضاءً أيضاً، وجاء وقت درس الآغا فقلت لنفسي: أذهب إلى درسه حتى لا يفوتني ثمّ أغتسل بعد ذلك، فدخلتُ مجلسه ولم يكن قد حضر بعد، وعندما دخل كانت عليه سيماء البهجة والبشاشة، فنظر حوله وإذ به بهمٍّ وغمٍّ قد ظهرا على وجهه، وقال: لا درس اليوم، اذهبوا إلى منازلكم. فقام التلامذة يخرجون واحداً واحداً, وعندما أردت النهوض قال لي: اجلس، فجلستُ، وبعد أن خلا المجلس قال لي: حيث أنت جالس يوجد مقدار من المال تحت البساط، فخذه واذهب للاغتسال، ومن
[١٠٠] معارف الرجال: ١٢٢-١٢٣.