تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٧٣ - في الجنابة
لا النادر، لاسيّما أن يكون مجرّد فرض؛ لأنّ الرأس أيضاً يصير ارتماسه ترتيبيّاً بترتيبات لا يمكن إحصاؤها، فما ظنّك بالجسد؟
مع أنّه لا يمكن الترتيب بين اليمين واليسار إلّا حكماً وقصداً.
وبالجملة، حزازات هذه الغفلة كثيرة، من بعضها في حاشيتنا على محلّ تقييد الوحدة بالعرفيّة وغيرها[٥٨٩]، فتأمّل.
قوله: واختار في (القواعد) عدم وجوب الإعادة[٥٩٠][٥٩١] انتهى.
لكن قد عرفت الأقوى وجوب الإعادة؛ لما عرفت من الأدلّة[٥٩٢]، فحينئذٍ لا يجب الوضوء؛ للإجماع وغيره.
أمّا الإجماع فبسيط ومركّب، والبسيط هو الإجماع على عدم وجوب الوضوء مع غسل الجنابة[٥٩٣]، وأمّا المركّب فهو المركّب من ثلاثة لا غير، والثلاثة:
القول بوجوب الإعادة من دون وضوء، والقول بإكمال الغسل كذلك، والقول بالإكمال مع الوضوء الواجب، فإذا ثبت وجوب الإعادة تعيّن القول الأوّل؛ لعدم القائل بالفصل، وعدم جواز إحداث القول الرابع عندنا في الإجماع المركّب من ثلاثة.
[٥٨٩] ينظر الحاشية على مدارك الأحكام: ١/٣٣٥-٣٣٨.
[٥٩٠] ينظر قواعد الأحكام: ١/٢١١، والكلام عن المرتمس الذي يجد لمعة في بدنه لم يصل إليها الماء.
[٥٩١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٥٧.
[٥٩٢] منها قول العلّامة: لأنّ المأخوذ عليه الارتماس دفعة واحدة، بحيث يصل الماء إلى سائر الجسد في تلك الدفعة (منتهى المطلب: ٢/٢٠١).
[٥٩٣] ينظر مدارك الأحكام: ١/٣٥٧.