تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤١٠ - فيما يكره الصلاة فيه
ما يحكم بطهارته يحكم بها إلى أن يعلم نجاسته)[١٨٩١]، وجلد الزاهق الروح لا يعلم طهارته، وجلد الحي لعلّه غير الزاهق، فتغيّر الموضوع، فتأمّل.
قوله: «نعم، قد روى الشيخ عن علي بن أبي حمزة، قال: (سألت أبا عبد اللهg عن لباس الفراء والصلاة فيها، فقال: لا تصلّ فيها...)[١٨٩٢]»[١٨٩٣] انتهى.
رواية ابن بكير السابقة المتضمّنة: (لأنّه لا يجوز الصلاة في غير ما أكل لحمه)[١٨٩٤] فيها دلالة ما على اشتراط العلم بتذكية جلد مأكول اللحم.
قوله: «واعلم أنّ عدم الاستفصال في الروايات[١٨٩٥] بين ميتة ذي النفس وغيره...»[١٨٩٦] انتهى.
[١٨٩١] ينظر نهاية الإحكام: ١/٢٦٥، ٢٦٩.
[١٨٩٢] تتمّة الرواية: ...إلّا فيما كان منه ذكياً، قال: قلت: أو ليس الذكي ما ذكّي بالحديد؟ فقال: بلى، إذا كان ممّا يؤكل لحمه، فقلت: وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم؟ قال: لا بأس بالسنجاب؛ فإنّه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول الله (ص) إذ نهى عن كلّ ذي ناب أو مخلب (تهذيب الأحكام: ٢/٢٠٣-٢٠٤ح٧٩٧).
[١٨٩٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٣٢.
[١٨٩٤] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/٢٠٩ح٨١٨.
[١٨٩٥] منها ما عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: «قلت لأبي عبد الله علیه السلام : إنّي أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذي يدّعون الإسلام، فاشتري منهم الفراء للتجارة، فأقول لصاحبها: أليس هي ذكيّة؟ فيقول: بلى، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكيّة؟ فقال: لا، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول: قد شرط الذي اشتريتها منه أنّها ذكيّة، قلت: وما أفسد ذلك؟ قال: استحلال أهل العراق للميتة، وزعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته، ثمّ لم يرضوا أن يكذّبوا في ذلك إلّا على رسول الله (ص) » (تهذيب الأحكام: ٢/٢٠٤ح٧٩٨).
[١٨٩٦] تتمّة النص: ...وكذا إطلاق الأصحاب يقتضي عدم الفرق (ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٣٣).