تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٣٧ - في التسليم
فيحتمل الحمل على التقيّة، لاسيّما بملاحظة أنّ صحيحة زرارة وحسنتها السابقتين في مبحث التشهّد[٢٦١٣]، المحمولتين على التقيّة؛ لمخالفتهما للمجمع عليه وردتك بهذه العبارة، وملاحظة ما ذكرناه صحيحته في (الشكّ بين الثنتين والأربع).
ويُؤنس إليه - ويأبى ما ذكرناه من الحمل على إرادة مضـي الصلاة وأهمّ واجباتها - موثّقة عبيد بن زرارة، فيمن أحدث بعد السجدة، حيث قال: «أمّا صلاته فقد مضت وبقى التشهّد، وإنّما التشهّد سنّة [في الصلاة][٢٦١٤] فليتوضّأ...»[٢٦١٥]انتهى.
وقد مرّت في مبحث التشهّد.[٢٦١٦]
قوله: «ويحمل الإجزاء على الإجزاء في حصول الفضيلة»[٢٦١٧] انتهى.
فيه أنّه مؤكّد لمفهوم الشـرط في قوله: فإن كان... ومؤكّد أيضاً بوصف (الاستعجال) وبلفظ: (يخاف أن يفوت)، فمع هذه التأكيدات كيف لا يحمل قوله: «مضت» لاسيّما بعد ملاحظة وجوب الصلاة على النبي وآله أصلاً؟
قوله: «فيجوز أن يكون التسليم واجباً خارجاً عن الصلاة كالنيّة عند القائل بخروجها عن الصلاة[٢٦١٨]»[٢٦١٩] انتهى.
([٢٦١٣]) صحيحة زرارة وحسنتها تقدّم ذكرهما في هامش ص٥٣١، ٥٣٤.
[٢٦١٤] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢٦١٥] الكافي: ٣/٣٤٦ ب من أحدث قبل التسليم ح١.
[٢٦١٦] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٨.
[٢٦١٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٠.
[٢٦١٨] ينظر المعتبر: ٢/١٤٩.
[٢٦١٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٠، وفيه: (بخروجها من) بدل (بخروجها عن).