تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٧٨ - في حكم الغوص
قلت: ابن زهرة من جملتهم، وغيره لم يستدلّ بالإجماع، ولم يستند إليه، بل استند إلى هذه الرواية، كما نقله الشيخ وغيره من الماهرين الخبيرين.[٣٢٤٤]
ومع ذلك إن كان ابن زهرة في مقام دعواه الإجماع اقتصر على خصوص المقام، ولم يدّعِ الإجماع في غيره أيضاً، فيمكن التمسّك به على القول بحجيّة الإجماع المنقول بشرط أن لا يعارضه معارض، وقد عرفت المعارض وهو دعوى الصدوق في (الأمالي)[٣٢٤٥]، مضافاً إلى هذه الرواية المعتبرة؛ لدلالتها على عدم كون الدينار نصاباً للوجوب كما عرفت.
مضافاً إلى الإطلاقات، والسياق في الأخبار الصحاح والمعتبرة الجامعة بين الغوص وغيره[٣٢٤٦]، لاسيّما عبارة (الفقه الرضوي)[٣٢٤٧]، إلّا أن يقال حجّتهم ما في (المنتهى)[٣٢٤٨] وفيه أيضاً ما عرفت، فتأمّل جدّاً.
قوله:ولعلّ مستنده[٣٢٤٩] إطلاق رواية [أحمد بن][٣٢٥٠] أبي نصر السابقة[٣٢٥١] انتهى.
[٣٢٤٤] ينظر: المبسوط: ١/٢٣٧، الوسيلة: ١٣٨.
[٣٢٤٥] ينظر الأمالي للصدوق: ٧٤٦.
[٣٢٤٦] تقدّم ذكرها في هامش ص٦٧٣.
[٣٢٤٧] والعبارة هي: وكلّ ما أفاده الناس فهو غنيمة، لا فرق بين الكنوز، والمعادن، والغوص، ومال الفيء الذي لم يختلف فيه... (فقه الرضا: ٢٩٤).
[٣٢٤٨] ينظر منتهى المطلب: ٨/٥٣٤-٥٣٥.
[٣٢٤٩] أي مستند الشهيد على وجوب الخمس فيما يؤخذ من البحر بالغوص أو بغيره من جهة مساواته بالغوص. (ينظر البيان: ٣٤٥)
[٣٢٥٠] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٣٢٥١] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٨٠.