تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٩٦ - في القراءة
مع أنّ الشهرة بين العامّة كافية للتقيّة في صورة يكون الأمر في الخاصة خلافه، فكيف والكلّ متّفقون؟!
وكاد أن يكون كلّ الخاصّة أيضاً متّفقين على خلافه، بل المظنون إجماعهم عليه كما أشرنا.
قوله: «وترجيح الأوّل[٢٣٨١] وضوح دلالة الخبر الثاني[٢٣٨٢] على التوسعة، وعلو إسناده، واعتضاده بظاهر القرآن[٢٣٨٣]»[٢٣٨٤] انتهى.
لكنّه يدلّ على عدم الاعتناء بشأنه أصلاً، وهو نقص في الدلالة وعيب، ولا اعتضاد بظاهر القرآن؛ لأنّ ما ذكره خروج عن حقيقة الجهر والإخفات، والأصل في الألفاظ إن عمل عليها.
ومع ذلك الوسط ليس أمراً مضبوطاً، فكيف يتعلّق به التكليف الوجوبي؟! إذ لعلّه لا يناسبه هذا القدر من الاحتمال، فتأمّل.
ومع ذلك يكون ظاهر الآية على ما قلت عدم مطلوبيّة الجهر والإخفات بخصوصهما؛ إذ المطلوب هو الوسط في جميع الصلوات يعني المعنى الأعمّ، وهو خلاف الإجماع والأدلّة، ولم يقل أحد بوجوب الوسط وحرمة التعدّي، فتأمّل.
قوله: «والأمر بالمتوسّط بينهما وهو شامل
للجهر وللإخفات بالمعنى الذي
[٢٣٨١] أي أوّل وجهي الجمع بين الأخبار المتقدّمة في الجهر في الصبح وأولي العشاءين.
[٢٣٨٢] أي خبر علي بن جعفر المتقدّم في هامش ص٤٩٢.
[٢٣٨٣] أي قوله تعالى: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) (سورة الإسراء: ١١٠).
[٢٣٨٤] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٤، وفيه: (ويرجّح) بدل (وترجيح).