تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣١١ - في المسكرات
هذه الأخبار، وأيضاً هذه الأخبار تدلّ على نجاسة النبيذ، وهو حلال طاهر عند العامّة[١٣٥٤]، فيظهر كونها حقّاً ورشداً، وما دلّ على الطهارة يدلّ على طهارة النبيذ، فيكون الرشد في خلافه كما أمروا .[١٣٥٥]
قوله: بل يمكن المناقشة بأنّ الأمر بغسل الثياب فيما دلّ عليه[١٣٥٦] غير دالّ على النجاسة أيضاً[١٣٥٧] انتهى.
هذا خلاف طريقته في إثبات نجاسة الأشياء، بل سدّ باب الإثبات في غير المجمع عليه.
قوله: ورواية الحسين بن موسى الحنّاط قال: (سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الرجل شرب الخمر ثمّ يمجّه من فيه...)[١٣٥٨][١٣٥٩] انتهى.
لا يدلّ على أنّه مجّ الخمر؛ لأنّ الضمير مذكّر، ولذا استدلّ به على طهارة البواطن، وعدم احتياجها إلى التطهير، فتأمّل.
[١٣٥٤] من الأخبار الدالة على نجاسة النبيذ ما عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه، فإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه، وإن صلّيت فيه فأعد صلاتك (الكافي: ٣/٤٠٥ ب الرجل يصلّي في الثوب...ح٤).
أمّا طهارته قال بها أبو حنيفة وطائفة معه. (ينظر المجموع للنووي: ٢/٥٦٤)
[١٣٥٥] ينظر الكافي: ١/٨.
[١٣٥٦] ممّا دلّ على الأمر بغسل الثياب من النبيذ خبر أبي عبد الله علیه السلام المتقدّم.
[١٣٥٧] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥٣.
[١٣٥٨] هذه الرواية وما يليها حجّة مَن قال بطهارة الخمر، وتتمّتها: ...فيصيب ثوبي، فقال: لا بأس (تهذيب الأحكام: ١/٢٨٠ح٨٢٥، وفيه: (يشرب) بدل ٍ(شرب).
[١٣٥٩] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥٤.