تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٧٤ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
والحمل على المرجوحيّة مقطوع بفساده، فإنّ أقلّ درجة الأمر الاستحباب لا الكراهة لاسيّما مع تأكيد الأمر، أو تعليله بقوله علیه السلام : «إنّك لا تدري ما يكون»، مع أنّ هذه العلّة تقتضـي وجوب تقديم الفائتة أيضاً من دون تفاوت، مع أنّ مقتضى غير واحد منها بقاء وقت المغرب والعشاء إلى الصبح[١٦٧٥]، وهو فاسد.
بل هو رأي العامّة[١٦٧٦]، مع معارضة الإطلاقات الواردة في قضاء الفائتة[١٦٧٧]، بل هو أقوى دلالة كما لا يخفى.
قوله:(وما رواه الشيخ عن موثّق عمّار الساباطي، عن أبي عبد الله علیه السلام ...[١٦٧٨])[١٦٧٩] انتهى.
ظاهر الموثّقة ممّا لم يقل به أحد، بل خلاف الإجماع، فتكون شاذّة يجب ترك العمل بها، وتحتمل التقيّة، بل هو أظهر ممّا ذكره.
وأمّا الأخبار الدالّة على مطلوبيّة النافلة قبل الفائتة[١٦٨٠] فلا تدلّ على المواسعة
[١٦٧٥] منها ما عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «إن نام الرجل ولم يصلِّ صلاة المغرب والعشاء الآخرة، أو نسي، فإذا استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلِّهما...» (الاستبصار: ١/٢٨٨ح١٠٥٤).
[١٦٧٦] ينظر المجموع للنووي: ٣/٧٠.
[١٦٧٧] ينظر الكافي: ٣/٢٩٣ ب مَن نام عن الصلاة أو سهى عنها ح٣.
[١٦٧٨] هذه الرواية من أدلّة القائلين بالمواسعة، وتتمّتها: «...قال: سألته عن الرجل يفوته المغرب حتى تحضـر العتمة، فقال: إن حضـرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب، فإن أحبّ أن يبدأ بالمغرب بدأ، وإن أحبّ بدأ بالعتمة، ثمّ صلّى المغرب بعد» (تهذيب الأحكام: ٢/٢٧١ح١٠٧٩).
[١٦٧٩] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢١٠.
[١٦٨٠] منها ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار، قال: يصلّيها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء» (الكافي: ٣/٤٥٢ ب تقديم النوافل وتأخيرها وقضائها...ح٧).