تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٣٥ - في مطهِّريّة الشمس
لا يخفى على مَن له أدنى تأمّل[١٤٨٧]، هذا مع أنّه (صلى الله عليه) أمر بالصلاة فيها مطلقاً من غير تقييد بجفاف الملاقيين.
فأمّا قوله: وإن كانت رجلك انتهى فلا يدلّ على النجاسة، ولا إشعار أيضاً كما ستعرف به، مع المدار في الحكم بالنجاسة عن مثل عدم جواز الصلاة، وغسل الثوب، والحكم بالطهارة عن مثل جواز الصلاة وغيره، وممّا يومئ إلى الاشتهار أنّ الراوي في الصورة الأُولى قال: لا تصيبه الشمس ، وفي الثانية: هل تطهر الشمس؟ ، فتأمّل.
قوله:(حجج القائلين بالطهارة[١٤٨٨] وجوه: الإجماع الذي نقله الشيخ في (الخلاف)[١٤٨٩]، الثاني: الروايات كرواية زرارة)[١٤٩٠] انتهى.
وممّا يشهد، بل يدلّ ما رواه (الكافي) بسنده عن الكاظم علیه السلام قال: حقّ على الله أن لا يعصى في دار إلّا أضحاها بالشمس حتّى تطهّرها [١٤٩١] ولعلّ مثل هذا ورد كثيراً.
قوله: الرابع[١٤٩٢]: قول النبي (ص) : (جعلت لي
الأرض مسجداً وطهوراً، [فحيثما
[١٤٨٧] منها سؤال زرارة أبا جعفر علیه السلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلّى فيه، فقال: إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٢٤٤ح٧٣٢).
[١٤٨٨] أي طهارة الشمس للأبنية، والبواري، والحصر، وما شابهها إن أصابها نجس مائع، أو جامد وأزيلت العين وبقيت الرطوبة.
[١٤٨٩] ينظر الخلاف: ١/٢١٩ مسألة١٨٦.
[١٤٩٠] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٧٠، ورواية زرارة تقدّم ذكرها أعلاه.
[١٤٩١] الكافي: ٢/٢٧٢ ب الذنوب ح١٨، وفيه: (للشمس) بدل (بالشمس).
[١٤٩٢] أي الرابع من وجوه مطهِّريّة الشمس.