تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧١٧ - ثالثاً تعمد البقاء على الجنابة
المنع، بل ووجوب الكفّارة أيضاً؛ لأنّ الموثّق حجّة كما حقّق، ومسلّم عند الشارح[٣٤١٢]، ومع ذلك الشّهرة جابرة، بل الإجماع كما نقله عن المحقّق وغيره.[٣٤١٣]
وأمّا الأخبار المبيحة ففي غاية الظهور في عدم الكراهة أيضاً؛ لأن النكرة في سياق النفي تفيد العموم، ولفعل الرسول (ص) على ما نقله عن عائشة لو كان حقّاً[٣٤١٤]، ولقوله: لا يبالي [٣٤١٥].
فما ذكره تخريب مجموع الأحاديث من الطرفين، والإجماع المنقول، وردّ الأخبار الكثيرة غاية الكثرة الواردة في الأمر بالأخذ بما خالف العامّة، وأنّ الرشد في خلافهم، وأنّهم ليسوا من الحنيفيّة في شيء، حتّى ورد أنّه إذا لم يعرف حكم شيء من جهة عدم الدليل يسأل الفقيه من العامّة ويؤخذ بخلاف ما أفتى،.. وغير ذلك.[٣٤١٦]
وردّ الأخبار الدالّة على الأمر بالأخذ بالخبر الذي اشتهر بين الأصحاب، وأنّ المجمع عليه لا ريب فيه،.. وغير ذلك.[٣٤١٧]
ولم يرد خبر في حمل ما دلّ على الوجوب على الاستحباب، وما دلّ على عدم الكراهة على عدم الحرمة،.. وأمثال ذلك، بل الأخبار صريحة في خلاف ذلك.
[٣٤١٢] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٣.
[٣٤١٣] ينظر: المعتبر: ٢/٦٥٥، الخلاف: ٢/١٩٣-١٩٤ مسألة٤٤، منتهى المطلب: ٩/٧٢.
[٣٤١٤] نقل فعل الرسول (ص) إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا علیه السلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان، فنام حتى يصبح، أيّ شيء عليه؟ قال: لا يضرّه هذا ولا يفطر، فإنّ أبي علیه السلام قال: قالت عائشة: إنّ رسول الله (ص) أصبح جنباً من جماع غير احتلام، قال: لا يفطر ولا يبالي... (تهذيب الأحكام: ٤/٢١٠-٢١١ح٦١٠).
[٣٤١٥] في الأصل: (لا يتأتى) وما أثبتناه من المصدر.
[٣٤١٦] ينظر: الكافي: ١/٦٧-٦٨ ب اختلاف الحديث ح١٠، تهذيب الأحكام: ٦/٣٠١-٣٠٢ح٨٤٥.
[٣٤١٧] ينظر الكافي: ١/٨-٩.