تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧١٦ - ثالثاً تعمد البقاء على الجنابة
الشيعة رأيهم اختصاص القيد بالأخير في الجمل المتعاطفة، فتأمّل.
وبالجملة، القول بجواز ا[لأ]مر في الليل مثلاً على سبيل الإطلاق، وإرادة ما سوى مقدار مثل الارتماس ممّا لا يعتدّ به عرفاً شائع متعارف عرفاً مع قرينة ظنّية لو لم نقل مطلقاً.
وأدلّة المشهور وافية لتلك القرينة، بل وزائدة عنها، مضافاً إلى ملاحظة عدم جواز الرفث في أوّل الليل إلّا بعد مقدار منه يتحقّق به الدخول في الليل، وملاحظة عدم جوازه في آخره أيضاً بذلك المقدار؛ لأنّ كون ذكر الرجل في فرج المرأة وداخلها حرام في أوّل الفجر البتّة، وكذا إخراج الذكر عن فرجها؛ لأنّه من تتمّة الجماع وجملته، مع أنّه ربّما لا يتيسّر الإخراج بسرعة؛ لغلبة الشهوة.
قوله:والأوّل[٣٤١٠] وإن كان وجهاً قريباً، بل ليس فيه عدول عن الظاهر[٣٤١١] انتهى.
لا قرب فيه أصلاً؛ لأنّ الأخبار المانعة في غاية الكثرة، ووضوح الدلالة على
[٣٤١٠] أصل المطلب هو: تعارض الأخبار في تعمّد البقاء على الجنابة حتى طلوع الفجر، فمنها ما منعته كخبر سليمان بن جعفر المروزي، عن الفقيه علیه السلام قال: إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، ولا يدرك فضل يومه (الاستبصار: ٢/٨٧ح٢٧٣).
ومنها ما رخّصته كخبر العِيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل، فأخّر الغسل حتى طلع الفجر، قال: يتمّ صومه، ولا قضاء عليه (تهذيب الأحكام: ٤/٢١٠ح٦٠٨).
ويمكن الجمع بينهما بوجهين:
أحدهما: حمل أخبار المنع على الأفضلية.
ثانيهما: حمل أخبار الترخيص على التقيّة، والمراد من الأوّل هو أوّل هذين الوجهين.
[٣٤١١] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٩٨.