تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٩٧ - في الماء المستعمل لرفع الخبث
ولذا لم يوجد في الأعصار والأمصار آكل لحمه، فكيف يكون فرداً متبادراً من قوله: ما يؤكل الدالّ على الاستمرار التجدّدي، فالمفهوم يشمله قطعاً، فلا يناسبه المنع، بل هو أعمّ.
الرابع: إنّ (ما) من أدوات العموم، فالمعنى أنّ كلّ فرد ممّا يؤكل كذا، فالمفهوم سلب العموم لا عموم السلب كما قال في (المختلف).[١٢٧٩]
الخامس: إنّ كثيراً ممّا لا يؤكل لا منعَ في سؤرهِ عنده، وهو كلّما يشقّ تحرّز سؤره، وكثيراً منه يثبت من الأخبار عدم المنع في سؤره، فالحمل على معنى لا يخرج الأُمور الكثيرة متعيّنٌ.
السادس: مقتضى صحيحة البقباق وما ماثلها عدم البأس أصلاً [١٢٨٠]، وهي أقوى من وجوه شتّى، عرفت بعضها والباقي بالتأمّل، وممّا ذكر ظهر أنّ الكراهة محلّ تأمّل فضلاً عن الحرمة.
[في الماء المستعمل لرفع الخبث]
قوله: وأيضاً عموم الماء الذي يغسل به الثوب بالنسبة إلى القليل والكثير [١٢٨١] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: وفي رفع الخبث نجس [١٢٨٢] انتهى.
[١٢٧٩] ينظر مختلف الشيعة: ١/٢٣٠.
[١٢٨٠] والصحيحة هي عن أبي العباس الفضل البقباق قال: قال أبو عبد الله علیه السلام : في البئر يقع فيها الفأرة، أو الدابة، أو الكلب، أو الطير فيموت قال: يخرج ثمّ ينزح من البئر دلاء ثمّ يشرب منه ويتوضّأ (تهذيب الأحكام: ١/٢٣٧ح٦٨٥).
[١٢٨١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٤٣.
[١٢٨٢] إرشاد الأذهان: ١/٢٣٨، ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٤٣.