تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٠٦ - في الجنب بالمسجد
فيه إنّ شمول تلك الأخبار لحالة مَن لا يريد الامتثال للتكاليف ممنوعٌ، لاسيّما بملاحظة ما دلّ على لزوم الامتثال، واشتراط العبادات بنيّة الامتثال، بل والإخلاص أيضاً.
ولا يتحقّقان إلّا بعد معرفة ما كُلّف به، وقصده عند فعله، فإن كان معيّناً فهو، وإلّا فقصد المعيّن منه الذي يريد المكلّف امتثاله.
أمّا إذا لم يرد امتثاله، ولا التقرّب به أصلاً، ومع ذلك يكون ممتثلاً، آتياً بما كلّف به، مستحقّاً لثوابه ففيه ما فيه، فتأمّل.
[في الجنب بالمسجد]
قوله: أو بمعونة انضمام الشهرة[٢٣١] [٢٣٢]انتهى.
عند قول المصنّف رحمة الله : والتيمّم يجب للصلاة والطواف الواجبين، ولخروج
[٢٢٩] ينظر رواية زرارة المتقدّمة في هامش ص١٠٣.
[٢٣٠] ذخيرة المعاد: ١/ ق١/١٠.
[٢٣١]أصل المطلب هو: وجوب التيمّم للخارج المجنب من المسجد تدل عليه رواية أبي حمزة قال: قال أبو جعفر علیه السلام : إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول (ص) فاحتلم، فأصابته جنابة، فليتيمّم ولا يمر في المسجد إلا متيمّماً حتى يخرج منه، ثمّ يغتسل، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك، ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها (الكافي: ٣/٧٣ ب النوادر ح١٤).
ووجه الاستدلال بها هو قوله: كون الأمر للوجوب إن قلنا بذلك في أخبارنا مطلقاً، أو بمعونة انضمام الشهرة .
[٢٣٢]ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٠.