تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢١٤ - في الاستحاضة
عجيبٌ؛ فإنّ السيلان غير الثقب بالمعنى الأعمّ لاسيّما إذا قال[٨١٧]: (كان من خلف الكرسف يسيل)[٨١٨].
قوله: مثل ما رواه الشيخ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الصحيح قال: (سألت أبا عبد الله علیه السلام عن المستحاضة...)[٨١٩][٨٢٠] انتهى.
في هذه الصحيحة دلالة واضحة على كون أقسام الاستحاضة ثلاثة كما هو المشهور؛ لأنّ قوله علیه السلام : ولتغتسلهو غسل الحيض قطعاً، وقوله علیه السلام : (فإذا ظهر عن الكرسف) هو ثقب الكرسف كما هو واضح، وقوله علیه السلام : فلتغتسل هو الغسل الواحد الذي أثقب الكرسف.
ثمّ قوله علیه السلام : (فإنْ كان دماً سائلاً) معلوم أنّه غير ما ذكره أوّلاً من أنّه إذا ظهر عن الكرسف فلتغتسل، ولذا غيّر العبارة وقال: (إن كان دماً سائلاً)، أو أتى بـ(إن) الشرطيّة وجعل الجزاء: (فلتأخّر الصلاة إلى الصلاة ثمّ تصلّي الصلاتين بغسل) ولم يقل شيئاً من ذلك في قوله: (إذا ظهر)، وذلك واضح.
[٨١٧] (قال): نسخة بدل.
[٨١٨] ينظر تهذيب الأحكام: ١/١٦٨-١٦٩ح٤٨٢.
[٨١٩] تتمة الصحيح: ...أيطأها زوجها، وهل تطوف بالبيت؟ قال: تقعد قرأها الذي كانت تحيض فيه، فإنْ كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً، فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلّي، فإذا كان دماً سائلاً فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد، وكلّ شيء استحلّت به الصلاة، فليأتها زوجها ولتطف بالبيت (تهذيب الأحكام: ٥/٤٠٠ح١٣٩٠).
[٨٢٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٥.