تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٠٩ - في أحكام التخلّي
قوله: والاستناد إليها[٢٤٨] في التحريم مشكل؛ للتأمّل في أسانيدها، وعدم وضوح دلالتها على التحريم... [٢٤٩] إلى آخره.
فيما ذكر رحمة الله تأمّل، أمّا التأمّل في الصحّة فبعد دعوى الشهرة في الفتوى، والاعتراف بكون الشهرة جابرة كما صدر عنه غير مرّة[٢٥٠] لا وجه له، وأمّا التأمّل في الدلالة بناءً على الشيوع ففيه:
إنّ العام استعمل في الخاص إلى أن اشتهر أنّه (ما من عام إلّا وقد خص)، ومع ذلك لا يتأمّل في الدلالة على العموم، مع أنّ الرواة كانوا في غاية الكثرة ونهايتها، والأئمّة كانوا كثيرين، والمسائل التي رووها عنهم في غاية الكثرة، فلو اتّفق تحقّق تجوّز متعدّد بالنسبة إلى واحد تتحقّق الكثرة.
مع أنّ كون مخالفة أخبارنا للأخبار النبويّة، وطريقة محاورات أهل العرف إلى الحدّ الذي ذكره محلّ تأمّل.
مع أنّ الشيعة في الأعصار والأمصار ديدنهم حمل هذه الأخبار على الوجوب
والحرمة، مع أنّه لا خلاف بين الشيعة في الحمل على الوجوب كما يظهر من ملاحظة علم الأُصول، ومعلوم أنّ مدارهم
كان على هذه الأخبار، لا الأخبار النبويّة، مع أنّه ورد في أخبارنا أنّهم (صلوات
الله عليهم) قالوا للراوي: إذا
[٢٤٨] أي إلى الروايات التي منها ما عن علي صلوات الله عليه قال: قال لي النبيn: إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولكن شرّقوا أو غرّبوا (تهذيب الأحكام: ١/٢٥ح٦٤).
[٢٤٩]ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٦.
[٢٥٠]ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٤.