تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٤٨ - في وجوب القضاء عن الميّت
القضاء [٣٥٧٨] انتهى.
ظاهر ترك الاستفصال في جملة الأخبار العموم، ولا ريب أنّ المقام مقام الاستفصال، فلو لم يجب القضاء عن التعمّد للترك لم يطلق وجوبه على القضاء جدّاً، والعادة قاضية بذلك أيضاً، فظاهر الأخبار مع كثرتها وجوب القضاء عمّن اشتغلت ذمّته به مطلقاً، ولعلّه الأقرب.
قوله: والمصير إلى مقتضى هذه الروايات[٣٥٧٩] حسن [٣٥٨٠] انتهى.
لاعتبار سندها، وفقد المعارض لها عدا موثّقة ابن بكير[٣٥٨١] الماضية في شرح القول المذكور؛ إذ يستفاد من التعليل المذكور - القضاء عن المريض مع الصحّة- وجوبه عن المسافر مع الإمكان؛ حيث علّل الوجوب بقوله: (لأنّ وليّه صحّ فلم يقض فوجب عليه)، حيث إنّ الفاء للتفريع، وتفريع الوجوب على الصحّة ظاهر في نفيها، إلّا أنّ مقاومتها لهذه الأخبار محلّ تأمّل وإن اشتهر العمل بها.
[٣٥٧٨] إرشاد الأذهان: ١/٣٠٢، ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٢٨.
[٣٥٧٩] منها ما عن أبي حمزة، عن أبي جعفر علیه السلام ، قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان، أو طمثت، أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان، هل يقضي عنها؟ قال: أمّا الطمث والمرض فلا، وأمّا السفر فنعم (الكافي: ٤/١٣٧ب صوم الحائض والمستحاضة ح٩).
[٣٥٨٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٢٨.
[٣٥٨١] والموثّقة عنه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله علیه السلام في الرجل يموت في شهر رمضان، قال: ليس على وليّه أن يقضي عنه ما بقي من الشّهر، وإن مرض فلم يصم رمضان، ثمّ لم يزل مريضاً حتى مضى رمضان وهو مريض، ثمّ مات في مرضه ذلك فليس على وليّه أن يقضي عنه الصيام، فإن مرض فلم يصم شهر رمضان، ثمّ صحّ بعد ذلك فلم يقضه، ثمّ مرض فمات فعلى وليّه أن يقضي عنه؛ لأنّه قد صحّ فلم يقضِ، ووجب عليه (تهذيب الأحكام: ٤/٢٤٩ح٧٣٩).