تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٣٧ - في حكم الكفارة
أنّه وجه للجمع، إلّا أن يتأمّل في تعيينه.
قوله: فإن قيل: قد علّق الحكم في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج[٣٥١٩] بالاستمناء أو المجامعة [٣٥٢٠] انتهى.
فيه نظر؛ فإنّ ما في الصحيحة إنّ على الذي يمني من الكفّارة مثل ما على المجامع، وظاهرها ثبوت بيان مماثلة الكفّارة، وأنّ الاستمناء ليس ما دون من الجماع الواقع في الصوم؛ لأنّ الجماع والاستمناء متى وقعا في يوم واحد يوجب كلّ منهما كفّارة.
وبالجملة، فظاهرها أنّ كلّاً من الإمناء والجماع الواقع في الصوم الصحيح يوجب كفارة مماثلة لما يوجب الآخر فيه غفلة؛ إذ لم يعلّق بالحكم فيها على الاستمناء والمجامعة، بل الذي يمني ويجامع وهو مطلق جزماً.
ولو كان تعلّقاً على المفرد لأفاد العموم على الأصحّ، ولكن يمكن إفادة العموم في ترك الاستفصال، فإنّه وقع جواباً عن السؤال، فتأمّل.
قوله: احتجّ القائل بالتكرّر مطلقاً بأنّ اختلاف الأسباب يوجب اختلاف المسبّبات [٣٥٢١] انتهى.
في سببيّة غير الأوّل منع إذا كان في اليوم الواحد، وإنّما يتّجه الحكم بسببيّته
[٣٥١٩] والصحيحة هي قوله: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع (الكافي: ٤/١٠٢-١٠٣ ب من أفطر متعمداً...ح٤).
[٣٥٢٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥١١.
[٣٥٢١] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥١١، وفيه: (بتكررها) بدل (بالتكرر).