تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٥٠ - في التيمّم
التجوّز في أدون من ذلك مثل الشين[١٠٢٣] وغيره.
وما ذكر من ارتفاع الخلاف فيه نظر ظاهر؛ لأنّ التقييد بالشدّة يأبى عن الارتفاع.
[قوله]:(ولو احتاج تحصيل الماء إلى حركة عنيفة لم يمكن حملها عادة لكبر أو مرض تعيّن التيمّم)[١٠٢٤] انتهى.
ولو احتاج إلى الذلّة، ومهانة النفس، وارتكاب ما لا يليق بمثله عادة فالظاهر أنّه كذلك؛ لأنّه تعالى لم يرخّص للمؤمن أن يذلّل نفسه، مع احتمال لزوم ارتكابه؛ لأنّ ما يكون لأجل عبادة الله تعالى وفي سبيل الله لا مهانة فيه، وهو الأحوط البتّة، فالأحوط الجمع بين المائيّة والترابيّة حينئذٍ، والله يعلم.
قوله: وقال المحقّق: (مَن كان الماء قريباً منه، وتحصيله ممكن لكن مع فوات الوقت، وكان عنده وباستعماله يفوت لم يجز له التيمّم، وسعى إليه؛ لأنّه واجد)[١٠٢٥]، والأقرب الأوّل[١٠٢٦] [١٠٢٧] انتهى.
فيه أنّه غير واجد للماء إلّا بعد خروج الوقت وصيرورة الصلاة قضاء، فلو كان هذا موجباً لاستعمال الماء وقضاء الصلاة لزم ذلك في جميع الصور، مثل أن يكون لصلاة اليوم واجداً للماء غداً، أو عند غروب الشمس للظهرين، أو عند طلوع الفجر
[١٠٢٣] الشين: ما يحدث في ظاهر الجلد من الخشونة يحصل به تشويه الخلقة. (مجمع البحرين: ٦/٢٧٣)
[١٠٢٤] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩٣.
[١٠٢٥] المعتبر: ١/٣٦٦.
[١٠٢٦] وهو وجوب التيمّم عند العجز عن الوصول إلى الماء؛ بسبب ضيق الوقت، بحيث لا يسع إدراك قدر ركعة من الصلاة.
[١٠٢٧] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩٣، وفيه: (أو كان عنده) بدل (وكان عنده).