تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٥١ - في التيمّم
للعشائين، بل بعد انتصاف الليل لهما، أو بعد طلوع الشمس لصلاة الصبح.
وكلّ ذلك فاسد قطعاً، بل اللازم في جميع الصور المذكورة التيمّم والصلاة أداءً، بل لو تمّ ما ذكره لزم اختيار قضاء الصلاة وإن كان بعد أسبوع أو شهر فضلاً عن اليوم والأيّام.
وأيضاً مجرّد الوجدان لا يكفي، بل لابدّ من التمكّن منه شرعاً بالبديهة، ولا نسلّم تمكّنه شرعاً من استعماله، بل نقول غير متمكّن منه البتّة بحسب الشرع؛ لأنّ الشارع لا يرضى بفوت الصلاة قطعاً؛ إذ لو كان يرضى كان يرضى في جميع الصور التي ذكرناها؛ لاشتراك الكلّ في المقتضي والمانع.
ومعلوم أنّ المانع إن كان صيرورة الصلاة قضاء فهو موجود في المقام بالبديهة، وبعد ما صارت قضاءً لا يكون فرق بين القرب، والبعد، والقصر، والامتداد، والله يعلم.
قوله: ويمكن الاستدلال عليه[١٠٢٨] بالعمومات الدالّة على وجوب حفظ المال وصيانته عن الضياع[١٠٢٩] انتهى.
فيه تأمّل؛ لأنّ ترك هذا القدر القليل ورفع اليد عنه لأجل تحصيل المثوبات
العظيمة لا نسلّم كونه ضياعاً، وإتلافاً، أو تلفاً، وينبّه على ذلك قوله علیه السلام : ...وما
[١٠٢٨] أي على القول بوجوب التيمّم إذا خيف من اللص أو السبع في طريق الماء، سواء كان على النفس أو المال.
ومن العمومات ما عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر علیه السلام : إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني عن كتاب الله، ثمّ قال في حديثه: إنّ الله نهى عن القيل، والقال، وفساد المال، وكثرة السؤال... (الكافي: ٥/٣٠٠ ب حفظ المال ح٢).
[١٠٢٩] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩٤.