تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٦١ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
وأيضاً مقتضـى الأدلّة أنّها موقّتة قطعاً، ولا معنى له إلّا أنّ الشارع عيّن لصحّتها وقتاً، فلابدّ من تحقّق ذلك الوقت وثبوته، ولم يثبت منه كون أوّل الوقت وقتاً للعصر أصلاً، بل الثابت خلاف ذلك، ولابدّ من إتيان المأمور به على وجه نعلم صحّته، ولم يعلم.
بل مقتضى ظاهر الأدلّة عدمها، مع أنّ الصلاة إن كانت اسماً للصحيحة فلا يمكن الحكم بأنّها صلاة؛ لعدم العلم بالصحّة، وليس الأصل الصحّة، بل الأصل عدم الصحّة حتّى تثبت الصحّة، كما هو ظاهر.
قوله: «وأمّا خبر إسماعيل بن همام[١٦٠٥] فيرد على التمسّك به...»[١٦٠٦] انتهى.
لا يخفى أنّ إسماعيل الجليل قال: (دخل وقت العصـر)، والظاهر الاختصاص، والمعصومg قرّره حتّى أنّه أمر بتقديم العصـر، وفعله خاصّة في ذلك الوقت.
على أنّه إذا ظهر أنّه يختصّ بالعصـر في حال الاضطرار أيضاً ربّما يترجّح في الظنّ الاختصاص مطلقاً بعد ملاحظة تساوي نسبة دلالة الأخبار، وأنّ الحكم بكونه وقتاً في خصوص النسيان مجرّد جعل وبحت اختراع من دون إيماء ولا إشارة في الأخبار إليه أصلاً، فتأمّل.
وحمل الخبر بصورة التقيّة خلاف الأصل، ومؤخّر عندكم عن ارتكاب توجيه ما في الخبر، وإن سلّمنا خلاف التبادر الذي ذكرت، فتأمّل.
[١٦٠٥] والخبر عنه، عن أبي الحسن علیه السلام ، أنّه قال: «في الرجل يؤخّر الظهر حتى يدخل وقت العصر: أنّه يبدأ بالعصر ثمّ يصلّي الظهر» (تهذيب الأحكام: ٢/٢٧١ح١٠٨٠).
[١٦٠٦] تتمّة النصّ: ... أنّ غاية ما يستفاد منه اختصاص آخر الوقت بالعصر في صورة التذكّر لا مطلقاً (ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٨٩).