تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٣٢ - في غسل الأموات
المائية[٩١٩]، وبطلان مذهب السيّد قد ظهر[٩٢٠]، ودلالة الصحيحة[٩٢١] على ما نحن فيه محلّ تأمّل، والقياس حرام.
ولذا كان الأصحاب على قولين[٩٢٢] فيما دلّت عليه بخلاف ما نحن فيه، والشارح لم يستدلّ بها على بطلان أحد القولين وصحّة الآخر، فتأمّل.
قوله: روى الشيخ عن عبد الرحمن بن الحجّاج في الصحيح، عن أبي الحسن علیه السلام في الجنب، [والمحدث، والميّت إذا حضرت الصلاة ولم يكُ معهم من الماء إلا بقدر ما يكفي أحدهم قال: (يغتسل الجنب،][٩٢٣] ويدفن الميّت، وتيمّم الذي هو على غير وضوء)[٩٢٤][٩٢٥] انتهى.
في (العيون) في الصحيح عن الحسن بن النضر[٩٢٦] قال: سألت أبا الحسن علیه السلام
[٩١٩] منها ما عن محمّد بن حمران وجميل، عن أبي عبد الله علیه السلام أنّهما: سألاه عن إمام قومٍ أصابته في سفر جنابة، وليس معه من الماء ما يكفيه في الغسل، أيتوضأ ويصلّي بهم؟ قال: لا، ولكن يتيمّم ويصلّي، فإنّ الله تعالى جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً (تهذيب الأحكام: ١/٤٠٤ح١٢٦٤).
[٩٢٠] تقدّم مذهب السيّد المرتضى أنّ غسل الميّت مزيل للخبث.
[٩٢١] أي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الآتية.
[٩٢٢] أي القولين بوجوب تيمّم الميّت وعدمه عند تعذر الغسل.
[٩٢٣] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٩٢٤] تهذيب الأحكام: ١/١٠٩ح٢٨٥، وفيه: (عليه وضوء) بدل (هو على غير وضوء).
[٩٢٥] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٤.
[٩٢٦] أي بسندٍ صحيحٍ إلى الحسن بن النّضر، فإنّ الحسن بن النّضر ممّن لَم يَرد فيه توثيقٌ صريحٌ، وهو الحسن بن النّضر الأرمني الذي يروي عن الإمام الرضا علیه السلام .
نعم، ربما يُستفاد توثيقه برواية أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري عنه، ولكن يبقى أنّ مراده بالصحيح ليس الصحيح إلى المعصوم علیه السلام ، بل الصحيح إلى الراوي-الحسن بن النّضر- عنه، وهو استعمالٌ رائجٌ عند فقهاء أصحابنا. (السيّد غيث شبّر)