تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٢٧ - في غسل الأموات
عند شرح قول المصنّف: ويجب إزالة النجاسة أولاً [٨٨٩] انتهى.
لا يخفى أنّ الإشكال ليس إلّا أنّ بدن الميّت نجس العين، فأيُّ نفع في غسل نجس العين؟
لا أنّه لم يقدّم الغسل على الشـروع في الغسل، كيف وقد ورد في جميع الأغسال عن الأحداث أنّه يقدّم الإزالة على الشروع؟! كما ورد في هذه الأخبار أيضاً.
قوله: ...قلت[٨٩٠]: ثلاث غسلات لجسده كلّه؟ قال: نعم...[٨٩١] انتهى.
لا يخفى أنّه ليس في الرواية[٨٩٢] ما يدلّ على الأمر بالتغسيل ثلاثاً لاسيّما بملاحظة قوله: أو ذريرة إن كانت .
وأمّا الرواية الثانية[٨٩٣] فالجملة الخبريّة على القول بأنّها في معنى الأمر إنّما تتمّ
[٨٨٩] إرشاد الأذهان: ١/٢٣٠، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٣، وفيه: (وتجب) بدل (ويجب).
[٨٩٠] (قلت): ليس في الذخيرة.
[٨٩١] الكافي: ٣/١٣٩ ب غسل ميت ح٢، وينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٣.
[٨٩٢] أي رواية ابن مسكان، عن أبي عبد اللهg، قال: سألته عن غسل الميّت فقال: اغسله بماء وسدر، ثمّ اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى بماء، وكافور، وذريرة إن كانت، واغسله الثالثة بماء قراح، قلت: ثلاث غسلات لجسده كلّه؟ قال: نعم، قلت:يكون عليه ثوب إذا غسّل؟قال: إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسّله من تحته، وقال: أحبّ لمَن غسّل الميّت أن يلف على يده الخرقة حين يغسّله (الكافي: ٣/١٣٩ ب غسل ميت ح٢).
[٨٩٣] وهي رواية الحلبي، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا أردت غسل الميّت فاجعل بينك وبينه ثوباً يستر عنك عورته إمّا قميص وإمّا غيره، ثمّ تبدأ بكفّيه ورأسه ثلاث مرات بالسّدر، ثمّ سائر جسده، وابدأ بشقّه الأيمن، فإذا أردت أن تغسل فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفّها على يدك اليسرى ثمّ أدخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميّت فاغسله من غير أن ترى عورته، فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرّة أخرى بماء، وكافور، وشيء من حنوطه، ثمّ اغسله بماء بحت غسلة أخرى حتى إذا فرغت من ثلاث جعلته في ثوب ثمّ جفّفته (الكافي: ٣/١٣٨ ب غسل الميت ح١).