تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٢٦ - في غسل الأموات
لا يخفى أنّ الكافر لا يعتقد كون هذا الغسل مأموراً به من قِبل الله تعالى، على تقدير أن يكون معتقداً لوجوده ووجوب امتثال أمره، بل ربّما كان اعتقاده أنّه حرام أو قبيح، فكيف يحصل منه نيّة الامتثال والإخلاص فيها؟!
والشهرة بين الأصحاب تحتاج إلى الثبوت مع دلالة الخبرين على عدم الحاجة إلى نيّة القربة، وأنّ أهل الذمّة طاهرون، وسيجيء الكلام في ذلك[٨٨٤]، وأنّ أمثال هذه محمولة على التقيّة، وكذا عموم: إنّما الأعمال بالنيّات [٨٨٥]،.. وغيره ممّا دلّ على اعتبار النيّة في العبادات[٨٨٦] شامل لما نحن فيه، والأحوط الأمر بتغسيلهم مع عدم مباشرة الماء، فتأمّل.
قوله: واعترض عليه[٨٨٧] بأنّ مقتضاها أنّه لا يجب تقديم الإزالة على الشروع في الغسل، بل يكفي طهارة كلّ جزء من البدن قبل غسله[٨٨٨]انتهى.
[٨٨١] في الأصل: (يصلح) وما أثبتناه من المصدر.
[٨٨٢] ينظر المعتبر: ١/٣٢٦.
[٨٨٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٣.
[٨٨٤] ستأتي الإشارة إليه ص٣٠٢-٣٠٨.
[٨٨٥] تهذيب الأحكام: ٤/١٨٦ح٥١٩.
[٨٨٦] منها ما روي عن الإمام الرضا علیه السلام أنّه قال: لا قول إلا بعمل، ولا عمل إلا بنية، ولا نيّة إلا بإصابة السّنّة (تهذيب الأحكام: ٤/١٨٦ح٥٢٠).
[٨٨٧] أي على ما ذكره الشهيد الثاني حاكياً قول السيّد المرتضى بأنّ: بدن الميّت ليس بخبث، بل الموت عنده من قبيل الأحداث كالجنابة، فحينئذٍ تجب إزالة النجاسة الملاقية لبدن الميّت كما إذا لاقت بدن الجنب (روض الجنان: ١/٢٦٧).
[٨٨٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٣، وفيه: (مقتضاه) بدل (مقتضاها).