تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٢٥ - في غسل الأموات
الثلاث في الصبيّة إجماعاً[٨٧٦]، وفي الصبي على قول غير المفيد.[٨٧٧]
قوله: ويعلم من ذلك[٨٧٨] أنّ القول بالتّحديد بالخمس لا يخلو عن قوّة[٨٧٩] انتهى.
أي في الصبي على قول المفيد دون الصبيّة اتفاقاً.
قوله: واحتجّ المحقّق بعد استضعاف الخبرين[٨٨٠] بأنّ: (الغسل مفتقر إلى
[٨٧٦] ينظر نهاية الإحكام: ٢/٢٣١.
[٨٧٧] قال الشيخ المفيد: وإذا كان الصبي لأقل من ستة سنين ولم يوجد رجل يغسّله جاز للنساء أن يغسّلنّه مجرداً من الثياب (أحكام النساء: ٦٢).
[٨٧٨] أي من الأصل، والعمومات، وعدم ثبوت تحريم النظر إلى الصبى والصبيّة.
[٨٧٩] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٢.
[٨٨٠] أصل المطلب هو: إذا مات المسلم بين نساء أجانب ورجال كفّار لا مسلم فيهم، أو إذا ماتت المسلمة بين رجال أجانب ونساء كافرات لا مسلمة فيهنّ فحكمهما نص في الخبرين:
الخبر الأول: عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله علیه السلام أنّه: سئل عن الرجل المسلم يموت في السفر وليس معه رجل مسلم، ومعه رجال نصارى ومعه عمّته وخالته مسلمتان كيف يُصنع في غسله؟ قال: تغسّله عمّته وخالته في قميصه ولا تقربه النصارى، وعن المرأة تموت في السفر وليس معها امرأة مسلمة، ومعها نساء نصارى وعمّها وخالها مسلمان قال: يغسّلانها ولا تقربها النصرانيّة كما كانت المسلمة تغسلها غير أنّه يكون عليها درع فيصبّ الماء من فوق الدرع.
قلت: فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذي قرابته، ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهن قرابة قال: يغتسل النصراني ثمّ يغسّله فقد اضطر، وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها، ومعها نصرانيّة ورجال مسلمون ليس بينها وبينهم قرابة قال: تغتسل النصرانيّة ثمّ تغسّلها... (الكافي: ٣/١٥٩ ب الرجل يغسّل المرأة والمرأة تغسّل الرجل ح١٢).
الخبر الثاني: عن زيد بن علي، عن أبائه، عن علي قال: أتى رسول الله (ص) نفر فقالوا: إنّ امرأة توفّيت معنا وليس معها ذو محرم، فقال: كيف صنعتم؟ فقالوا: صببنا عليها الماء صبّاً، فقال أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسّلها؟ قالوا: لا، قال: أفلا يمّمتموها (تهذيب الأحكام: ١/٤٤٣ح١٤٣٣).