تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٨٠ - في تماميّة الملك
تفريع على تماميّة الملك، وهو على القول بأنّ القبول غير معتبر في نفس المالكيّة، بل إنّما يعتبر في تماميّة الملك؛ إذ صرّح بعضهم بذلك[٢٧٩٨]، وأنّ الملك ينتقل إليه بعد موت الموصي قهراً لا معنى الاستقرار، بل بمعنى حصوله متزلزلاً، فيستقرّ بالقبول ويبطل استمراره بالردّ.
وغير خفي أنّ هذا التزلزل غير التزلزل الذي في بيع الخيار والهبة بعد القبض، فإنّ القبول هنا متمّم الملك، لا أنّ عدمه يفسخ العقد والملك، ويمكن جريان ذلك في القول بأنّ القبول كاشف أيضاً، فلابدّ من ملاحظة الأقوال والثمرات.
قوله:(ولعلّه مبني على أنّ الغنيمة إنّما تتملّك بالقسمة دون الحيازة)[٢٧٩٩] انتهى.
قد عرفت أنّه مبني على أنّ الغنيمة تملّك بالحيازة واختيار التملّك؛ لأنّهما يورثان الملكيّة الناقصة، لا أنّه مبني على ما ذكره حتّى يصير تفريعاً على أصل المالكيّة، لا على تماميّة الملك، وينادي بما ذكرناه - مضافاً إلى ما ذكرناه في الحواشي السابقة- كلام العلّامةw في (النهاية) و(التذكرة)[٢٨٠٠]، وليس قبل القسمة ملكاً تامّاً إلّا أنّه لا يمكنه التصرّف في ملكه التامّ كالإرث، وما هو في مدّع الداعي وأمثالهما ممّا هو ملك تامّ إلّا أنّه غائب عنه، أو غير متمكّن من التصـرّف فيه كما ذكره المحقّق[٢٨٠١]؛ لعدم ثبوته من دليل، بل بعيد في نفسه، فتأمّل.
إذ لم يتشخّص ملكه أنّه هل الصفر، أو الأقمشة، أو الدواب مثلاً إذا كانت في
[٢٧٩٨] ينظر غاية المراد: ١/٢٣٤.
[٢٧٩٩] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٣.
[٢٨٠٠] ينظر: نهاية الإحكام: ٢/٣٠٦-٣٠٧، تذكرة الفقهاء: ٥/٣٢-٣٣.
[٢٨٠١] ينظر المعتبر: ٢/٥٦٤.