تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٨٦ - فيما يفضل عن مؤنة السنة
للمحتاجين والمساكين[٣٢٨٧]، وأنّهم شركاء الأغنياء في أموالهم[٣٢٨٨]، وأنّه تعالى -لرفع الاحتياج والاضطرار- جعل ذلك في أموالهم، وأنّه حقّهم الذي استحقّوه.[٣٢٨٩]
هذا مع أنّ كثيراً من الأخبار يظهر منها أنّ التحليل لأجل عدم التعسّر منهم في ذلك الوقت، وبعض الأخبار أنّ التحليل بالنسبة إلى مَن احتاج إلى الخمس.
ولا ريب في السقوط حينئذٍ، وفي بعض الأخبار إشارة إلى تحليل خصوص المناكح، كما قال به الشيخان وسائر الفقهاء، وألحقوا بها المساكن والأرضين؛ لأخبار كثيرة.[٣٢٩٠]
فعلى هذا إطلاق بعض الأخبار من تقييده بأخذ ما ذكر، حتّى لا يصير مخالفاً للأخبار المتواترة، وما اشتهر بين الأصحاب، الذي ورد (أنّه لا ريب فيه)[٣٢٩١]، ومخالفاً لتصريحاتهم - في كثير من الأصحاب- بعدم التحليل، والمبالغة، والتوبيخ، والتقريع.
وما ورد من أنّه عوض الزكاة، وأنّه لرفع الحاجة والمضـرّة، فكيف يرفع
[٣٢٨٧] منها رواية محمّد بن يزيد الطبري المتقدّم ذكرها ص٦٨٤.
[٣٢٨٨] منها ما تقدّم ذكره في ص٦٤٠.
[٣٢٨٩] إشارة إلى قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْـمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} (سورة الأنفال: ٤١).
[٣٢٩٠] ينظر: المبسوط: ١/٢٦٣، شرائع الإسلام: ١/١٣٧.
والأخبار منها ما عن الإمام الصادقg أنّه سأله بعض أصحابه فقال: يا بن رسول الله، ما حال شيعتكم فيما خصّكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم؟ فقالg: ما أنصفناهم إن واخذناهم، ولا أحببناهم إن عاقبناهم، بل نبيح لهم المساكن؛ لتصح عبادتهم، ونبيح لهم المناكح؛ لتطيب ولادتهم، ونبيح لهم المتاجر؛ ليزكّوا أموالهم (عوالي اللئالي: ٤/٥ح٢).
[٣٢٩١] ينظر الكافي: ١/٨-٩.