تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٣٨ - في مطهِّريّة الشمس
لاسيّما أن يكون في صورة الإطلاق ينصرف الذهن إليه، بل المنصرف إليه هو الشيء المستقرّ الذي يكون بمعرض إشراقها مثل الجبل، والأرض،.. وأمثال ذلك.
على أنّه على تقدير عدم الطهور بظهور الشمس محلّ إشكال، وعلى تقدير ظهور الشمس فالحمل على ما ذكرنا من أقرب المحامل في مقام التقييد والتخصيص، بل المدار على الاحتجاج بالمقيّدات بقيود بعيدة فضلاً عن مثل ما ذكر.
قوله: أمّا الإجماع[١٥٠٢] فلعدم ثبوته[١٥٠٣] انتهى.
لا يخفى أنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة من غير توقّف على الثبوت عندنا؛ لأنّ ما دلّ على حجيّة الخبر الواحد يشمله من دون تفاوت، وحاله حاله.
نعم، نقل الإجماع على حجيّة الخبر الواحد، فإن كان الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة فهو حجّة، وإلّا فلا.
وأمّا طريقة المسلمين أو الشيعة في الأعصار فلا خفاء في اختلافهم في حجيّته، على أنّه على تقدير إجماعهم على الحجيّة فمعلوم اتفاقهم على عدم حجيّة بعض الأخبار المنقولة عن الآحاد، فالقدر الثابت من الإجماع غير معلوم، والإجماع على أنّه حجّة من حيث هو هو أيضاً غير معلوم لو لم نقل بمعلوميّة عدم الإجماع كذلك، والمهملة لا تنفع أصلاً؛ لأنّها تلازم الجزئيّة؛ لأنّها القدر الثابت، فتدبّر.
قوله:«فيمكن حملها[١٥٠٤] على أنّ المراد أنّ كلّ
ما أشرقت عليه الشمس
[١٥٠٢] أي الإجماع على مطهِّريّة الشمس الذي ذكره الشيخ في (الخلاف: ١/٢١٩ مسألة١٨٦).
[١٥٠٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٧٠.
[١٥٠٤] أي حمل رواية أبي بكر المتقدّم ذكرها في هامش ص٣٣٧.