تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٣٧ - في أحكام الوضوء
لا يخفى أنّ الظاهر اتحاد الخبرين[٤٠٥]، ووقوع وهم من أحد الرواة، ولعلّ الوهم في ازدياد لفظ الرضاg، ولذا لم يكن هذا اللفظ فيما وجدت من نسخة الوافي.[٤٠٦]
وكيف كان لا يقاوم هذه الرواية الروايات السابقة[٤٠٧]؛ من جهة عدم الفتوى بها، وكونها معارضة لأدلّة كثيرة من الأخبار، والأُصول، والإجماعات، مع ضعف دلالتها وقوّة دلالة تلك الأدلّة.
ووجه الضعف أنّها من قبيل المطلقات، والأدلّة الأُخر من قبيل المقيّدات، ووجوب حمل المطلق على المقيّد ليس إلّا من جهة ضعف دلالته وقوّة دلالتها، فتأمّل.
[٤٠٣] أي خبر عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن الرضا علیه السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر، أو تكون به الجراحة، كيف يصنع بالوضوء، وعند غسل الجنابة، وغسل الجمعة؟ قال: يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر، ممّا ليس عليه الجبائر، ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله، ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته (الكافي: ٣/٣٢ ب الجبائر والقروح والجراحات ح١، وينظر تهذيب الأحكام: ١/٣٦٣ح١٠٩٨، وفيه: (أبا إبراهيم) بدل (أبا الحسن الرضا).
[٤٠٤] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٣٧.
[٤٠٥] أي خبر عبد الرحمن بن الحجّاج بإسناديه في (الكافي) و(التهذيب).
[٤٠٦] ينظر الوافي: ٦/٣٥٩ح٤٤٦١.
[٤٠٧] منها ما عن فضالة، عن كليب الأسدي قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الرجل إذا كان كسيراً كيف يصنع؟ قال: إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ (تهذيب الأحكام: ١/٣٦٣-٣٦٤ح١١٠٠).