تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٧٧ - في تماميّة الملك
تامّ يجوز أن يفسخ، والفسخ فرع الملكيّة وتماميّته، بل مرادهم مثل الملكيّة الحاصلة في الهبة قبل القبض، على القول بأنّه شرط لزومها لا شرط صحّتها.
وليس مرادهم أنّه بمجرّد العقد تتحقّق الملكيّة المتزلزلة، على قياس بيع الخيار والهبة بعد القبض؛ بأنّ ملكيّتهما تامّة لا تزول إلّا بالفسخ، وأنّه ينتقل الملك إلى المشتري وإلى الموهوب له مثل سائر الأملاك من دون تفاوت، سوى أنّه يجوز فسخ العقد واسترجاع الملك بعد الفسخ، وأنّ الفسخ إنّما يكون من حين الفسخ، وإلّا فالملك من حين العقد إلى وقت الفسخ كان تامّاً وثمراته للمشتري والموهوب له إلى ذلك الحين، ومؤونة الملك عليهما إلى ذلك الحين، والتلف منهما إلى ذلك الحين، وكذا العيب والنقص.
وأمّا الهبة قبل القبض فليست كذلك إجماعاً؛ إذ عند القائل بكون القبض شرط اللزوم، فرّق أيضاً بين المقبوض وغير المقبوض، ولا يجعل غير المقبوض مثل المقبوض سواء، ولا يجعل القبض لغواً.
وصرّحوا بأنّ القبض شرط إجماعاً في الهبة، وصرّحوا بأنّها من العقود الجائزة إجماعاً، وأنّ اللزوم إن كان يحصل فمن جهة العوض أو من جهة كونها لذي الرحم مثلاً، لا أنّه من جهة المقبض إجماعاً.
نعم، في التصـرّف وقع الخلاف لا في القبض، مع أنّ الحقّ أنّ التصـرّف أيضاً لا يصير منشأ للزوم.
وأيضاً صرّحوا بأنّ مرادهم من كون القبض شرطاً للزومها، ليس المعنى المعروف، بل معناه أنّ العقد يوجب ملكاً مراعاً بتحقّق القبض، فإن تحقّق يثمر من حين العقد.