تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٧٣ - في زكاة الطفل والمجنون
حينئذٍ حسبته، كما هو الحال في سائر الاضطراريات.
نعم، ورد في حديث صحيح: (إنّ قاضي الكوفة صيّر بعض الأصحاب قيّماً، فسأل المعصوم علیه السلام فأجاب: بأنّ القيّم لو كان مثلك أو مثل عبد الحميد يعني كان ثقة فلا بأس)[٢٧٧١]، فيظهر منها اشتراط العدالة، فيحمل أن يكون لنصب القاضي مدخليّة أو يكون في مقام الاضطرار، وعلى تقدير عدم المدخليّة والاضطرار فيتوقّف على وجود قائل بمضمونها، أو على أن لا تكون مخالفة لما عليه الأصحاب، فتأمّل.
قوله: فجوّزوا لهما[٢٧٧٢] اقتراض مال الطفل مطلقاً [٢٧٧٣] انتهى.
يظهر ذلك من بعض الأخبار، مثل ما ورد في جارية الولد الصغير إذا أراد وطئها: )أنّه يقوّمها على نفسه من دون اشتراط الملاءة)[٢٧٧٤]، ولعلّه ورد غير ذلك أيضاً، فتتّبع.[٢٧٧٥]
قوله:لأنّ الشـراء بعين مال الطفل يقتضـي انتقال المبيع إلى الطفل[٢٧٧٦] انتهى.
لا وجه لما ذكره؛ إذ على هذا يصير الشـراء فضوليّاً، فيتوقّف على الإجازة،
[٢٧٧١] ينظر الكافي: ٥/٢٠٩ ب شراء الرقيق ح٢.
[٢٧٧٢] أي للأب والجد.
[٢٧٧٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٢.
[٢٧٧٤] ينظر الكافي: ٥/٤٧١ ب الرجل تكون لولده... ح٣.
[٢٧٧٥] منه ما عن داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام : رجل تكون لبعض ولده جارية وولده صغار؟ فقال: لا يصلح أن يطأها حتى يقوّمها قيمة عدل ثمّ يأخذها، ويكون لولده عليه ثمنها (الكافي: ٥/٤٧١ ب الرجل تكون لولده... ح١).
[٢٧٧٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٢.