تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٧٠ - في التيمّم
هو رأي العامّة يجب علينا طرحه البتّة بالنصوص والاعتبار، فكيف يحمل على الاستحباب؟
فإذا رفع اليد عن إطلاق الطرفين؛ لكونه الموافق للعامّة يصير المجموع بعينه القول بالتفصيل المشهور بين الشيعة؛ لأنّ التفصيل الآخر وهو كونه عكس ما هو المشهور خلاف الإجماع، بل خلاف ضروري الدّين.
قوله: وأمّا ثانياً[١١٣٨]: فلأنّ كلّاً من صحيحتي زرارة، وصحيحة داود بن نعمان يقتضي إجزاء المرّة الواحدة فيما كان بدلاً عن الجنابة[١١٣٩][١١٤٠] انتهى.
قد عرفت أنّ المعصوم علیه السلام في الأخبار تمسّك برواية؛ لكونها مسلّمة عند العامّة ردّاً عليهم، ولمّا لم يكن عنايتهم في تعيين الضربة لم يتعرّضوا، كما لم يتعرّضوا للواجبات المسلّمة من تقديم اليمنى على اليسرى، وكون الابتداء من الأعلى،.. وغيرهما.
أو أنّهم من جهة التقيّة لم يتمكّنوا من التفصيل كما لم يتمكّنوا في الأخبار الدالّة على الضربتين؛ إذ عرفت أنّ التقيّة في كونه كذلك مطلقاً لا في الجملة؛ لأنّ في الجملة خلاف رأيهم قطعاً.
قوله:(لكن الحمل على الاستحباب في الغسل آكد، وهذا طريق استحسنه
[١١٣٨] أي الثاني من نظر المحقّق السبزواري على الجمع -الذي تقدّم ذكره- بين الأخبار التي ظاهرها وجوب الضربة، والأخرى الضربتين.
[١١٣٩] ينظر تهذيب الأحكام: ١/٢٠٧-٢٠٨ح٥٩٨-٦٠٣، وقد تقدّم ذكرهما في هامش ص٢٦٨.
[١١٤٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٠٥، وفيه: (النعمان) بدل (نعمان).